فهرس الكتاب
مندوب غير مؤكد: وهو ما كان تركه من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أكثر من فعله كسنة العصر القبلية، والعشاء القبلية، وصوم الاثنين والخميس، وهو ما سُمِّى بالنافلة أو السنة الزائدة، وتاركها لا يستحقّ عذابًا، بل لومًا.
هو ما فعله - صلى الله عليه وسلم - وتقتضيه الطبيعة البشرية: كالأكل باليمين، والاضطجاع على اليمن، والشرب جالسًا، والادهان، والاكتحال، فهذا يرى الحنفية أن فاعلها يثاب على ذلك إذا فعله بنيّة التأسي والاقتداء برسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ويطلق عليه المستحب والفضيلة.
الثالث: المحرم أو الحرام:
وهو ما استحقّ الذمّ والعقاب على فعله من غير عذر؛ لأنه طلب الكفّ عنه طلبًا حتميًا، وسواء جاء بصيغة النهي مثل: { وَلاَ تَقْرَبُواْ الزِّنَى } [الإسراء:32] ، وبلفظ: حرم، مثل: { حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ } [النساء:23] ، أو بلفظ: { لاَ يَحِلُّ لَكُمْ} [النساء:19] ، أو بلفظ الأمر، ومثل: { فَاجْتَنِبُوهُ } [المائدة:90] ، أو ترتب على فعله عقوبة، مثل: { وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُواْ أَيْدِيَهُمَا } [المائدة:38] .
وينقسم المحرم إلى قسمين: محرم لذاته، ومحرم لغيره.
المحرم لذاته: هو الفعل الذي حكم الشرع بتحريمه ابتداء فهو غير مشروع أصالة، وذلك مثل الصلاة بدون طهارة عمدًا، والكذب، والزنا، والسرقة، وقد حرم لما فيه من مفسدة في الفعل نفسه.
المحرم لغيرة: هو فعل مشروع في أصله، وقد عرض له ما يجعل فعله ممنوعًا ومحرمًا، مثل: الصلاة في الأوقات المنهي عنها، وصوم يوم العيدين، وصوم الوصال، والطلاق في أيام الحيض، وبيع المغشوش، ووطء المُحْرِمَة، أو الصائمة، أو المظاهر منها؛ إذ المفسدة ليس في أصل الفعل، بل في وصفه المقارن له.
الرابع: المكروه: