(7) أحيانًا ينفرد ابن فضال بأعاريب لم يسبق إليها، وقد ظهر بعضها من خلال هذا البحث، ومن ذلك: أنه يرى أن خبر (أنَّ) في قوله تعالى: {وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ} هو جملة الشرط والجواب في قوله: {لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِّنَ الأَمْرِ لَعَنِتُّمْ} ، وذلك لأن الفائدة فيه متحققة، بخلاف ما ذهب إليه النحويون، وهو أن الخبر هو الظرف (فيكم) ، وردَّه ابن فضال؛ لأن فيه نظرًا؛ لأنه لا يؤدي فائدة في الكلام.
(8) راعى ابن فضال في الأعاريب التي رجحها ألا يقدم على القول بالزيادة في القرآن ما وُجد عنها مندوحة.
(9) من الأمور التي ألحَّ عليها ابن فضال - أيضًا - في أعاريبه: ألا يحمل القرآن الكريم على ضرورات الشعر، وكذلك ألا يحمل على وجه ضعيف في العربية، وقد تبين ذلك في عدة أعاريب، ذكرناها في البحث.
(10) كان ابن فضال يتجنب في أعاريبه فساد المعنى والإعراب، كما كان يراعى فيها أن تكون موافقة لمذهب أهل السنة؛ ولذلك ردَّ على غيرهم من الفرق الأخرى كالقدرية وغيرهم؛ فنبَّه على أخطائهم الخارجة عن أصول مذهب أهل السنة؛ إذ كان من طريقة هذه الفرق أن يؤولوا آيات القرآن الكريم حتى توافق مذهبهم؛ ولذلك ردَّ عليهم ابن فضال في كتابه، وقد ظهر ذلك من خلال البحث.
والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.