الصفحة 50 من 58

الحمد لله رب العالمين وكفى، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، سيدنا محمد المصطفى، وعلى آله وصحبه والتابعين لهم ومن اقتفى.

أما بعد،،،

فهذا ما وفقني الله - تعالى - إليه في هذا البحث، وقد ظهر لي من خلاله عدة نتائج، نذكر أهمها فيما يأتي:

(1) كان ابن فضال المجاشعي من أئمة النحو والتصريف واللغة، له مشاركة في كثير من علومها، ويظهر ذلك من خلال مؤلفاته النافعة التي تركها، ومع ذلك فإنه لم يأخذ حقه من الدراسة والبحث، وبخاصة في مجال إعراب القرآن الذي ظهرت مكانته فيه واضحة في كتابه (النكت في القرآن) ، وقد تبين ذلك من خلال هذا البحث.

(2) الأعاريب التي ردها ابن فضال، تأثر فيها بمن سبقه من النحويين، كان من أبرزهم الفراء، والأخفش، والزجاج، ومكى بن أبي طالب؛ ولذلك اعتمد على مصادر كثيرة، من أهمها كتب معاني القرآن وإعرابه التي صنفها هؤلاء النحويون.

(3) تعددت الأعاريب التي ردها ابن فضال، وكان أكثرها في الرد على أبي عبيدة، والزجاج، وابن قتيبة، وكذلك رده على الكوفيين، وبخاصة الكسائى، والفراء.

(4) كانت لابن فضال عبارات مختلفة في رده الأعاريب، منها: هذا القول فيه نظر، أو فيه بعد، أو ليس بشىء، أو لا يعرف، إلى غير ذلك من العبارات.

(5) كان ابن فضال مصيبًا في بعض الأعاريب التي ردَّها؛ ولذلك فقد وافقته فيها على حسب ما تراءى لي من وضوح الدليل وظهوره، كما كان مخطئًا في بعضها الآخر، وقد بيَّن البحث ذلك في موضعه.

(6) ظهر لنا - أيضًا - أن ابن فضال دافع عن القراءات القرآنية وقرائها؛ ولذلك فقد أنكر على من غلَّط الذين يقرأون بها، ومن ذلك: إنكاره على ابن قتيبة في رده قراءة أبي حيوة: {وَلاَ يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ أِنَّ العِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا} بفتح همزة (أنَّ) ، وذلك لأنه لا خلل في القراءة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت