الصفحة 49 من 58

(4) مراعاة مذهب أهل السنة، والرد على غيرهم، ومن ذلك: أنه يرد على بعض القدرية الذين ذهبوا في قوله تعالى: {مَا كَانَ لَهُمُ الخِيَرَةُ} [1] ، إلى أن (ما) غير نافية؛ فيقول ابن فضال:"وذلك لأن من أصل مذهبهم أن الخير من الله دون الشر، والأول هو المذهب" [2] .

ومثله - أيضًا- رده على بعض من يؤول آيات القرآن؛ فيذهب إلى أن (إلى) في قوله تعالى: {إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} [3] ، مفرد (الآلاء) ، وليست بحرف؛ فقال ابن فضال:"وهذا لا يجوز لما قدمنا ذكره من أنه من كان في النعيم، فلا يقال: (هو منتظر النعيم) . وقد تناصرت الأخبار بأن المؤمنين يرون ربهم يوم القيامة، وهي مشهورة في أيدي الناس" [4] .

(1) سورة القصص آية 68.

(2) النكت 465 - 466.

(3) سورة القيامة آية 23.

(4) النكت 674.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت