فهرس الكتاب
وقد جاءت هذه الصيغة مختومة بتاء (فعلة) ، وهذه الصيغة اشار اليها سيبويه في كتابه، فقد اشار الى ان منها يأتي لموضع القطع، اذ: قال: (وقد يقال لموضع(القطع) : (القطعة) و (القطعة) ، و (الجذمة) و (الجذمة) ... ) [1] .
وتأتي هذه الصيغة ايضًا للدلالة على الصوت، إذ قال: (وقد جاء شيء من الصوت على(الفعلة) نحو: (الرزمة) ، (والجلبة) و (الحدمة) ، و (الوحاة ) ) [2] .
أما في (روح المعاني) فقد جاءت هذه الصيغة مصدرًا من الابواب الاتية:
(1) باب (فعل ـ يفعل) فمن المتعدي من هذا الباب نحو:
ـ قوله تعالى: (( أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ ) ) [البقرة:25] .
قال الآلوسي: (( الجنة) في الاصل المرة من (الجن) بالفتح مصدر (جنه) إذ ستره)، وهو من الفعل (جنه) (يجنه) [3] .
ومن الفعل اللازم من هذا الباب
ـ نحو قوله تعالى: (( قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ ) )... [الممتحنة:4] .
عد الآلوسي (الحسنة) مصدر، وهو صفة ايضًا، وهو من الفعل (حسن) و (حسن) (يحسن) [4] .
(2) باب (فعل ـ يفعل) فمن اللازم من هذا الباب نحو:
ـ قوله تعالى: (( إذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً ) ) [الانفال:11] .
قال الآلوسي: (( أمنة) مصدر بمعنى (الامن) وإن كان قد يكون جمعًا وصفه بمعنى (آمنين) ، ... وجوز ان يراد بالامنة الايمان بمعناه اللغوي، وهو جعل الغير (آمنًا) فيكون مصدر (آمنة ) )، وهو من الفعل (أمن) (تأمن) [5] .
(1) الكتاب 4/ 26ـ27.
(2) نفسه4/ 16.
(3) روح المعاني1/ 273، وينظر: لسان العرب13/ 93.
(4) ينظر: روح المعاني28/ 367، ولسان العرب13/ 114.
(5) روح المعاني2/ 231، وينظر: لسان العرب13/ 21.