فهرس الكتاب

الصفحة 207 من 464

المبحث الثاني

الصفة المشبهة

لقد ارتبط مصطلح الصفة المشبهة بمصطلح اسم الفاعل ارتباطًا وثيقًا على اساس ان الصفة المشبهة باسم الفاعل)، اما سبب اطلاق هذا المصطلح فيرجع الى ان الصفة المشبهة تختلف عن اسم الفاعل في عدم دلالتها على التجدد والحدوث، في حين اسم الفاعل كقولنا (كاتب) او (ذاهب) ، صفة ليست دالة على الثبوت، ولهذا لاحظ بعض المتأخرين الفرق بين اسم الفاعل، والصفة المشبهة باسم الفاعل بعد استقصاء النصوص. ولقد اوى هذا الترابط الى ان لا يضع علماء العربية حدا فاصلًا بين اوزان كلا المصطلحين.

واول ما يطالعنا من العلماء (سيبويه180هـ) إذ قال في كتابة: (هذا باب الصفة المشبهة بالفاعل فيما عملت فيه: ولم تقو ان تعمل عمل الفاعل، لانها ليست في معنى المضارع، فأنها شبهت بالفاعل، فيما عملت فيه وما تعمل فيه معلوم، انما تعمل فيما كان من سببها معرفًا بالالف واللام، او نكرة لا تجاوز هذا، لانه ليس بفعل ولااسم هو في معناه) [1] .

فسيبويه هو اول من اطلق مصطلح الصفة المشبهة باسم الفاعل، لكنه لم يحدد ابينتها، فدرجها من ضمن صيغ اسم الفاعل [2] ، اذ يقول: (ولقد يبنون الاسم على(فعال) كما بنوه على (فعول) ، فقالوا: جبان وقالوا: (وقور ) ) [3] .

اما بان السراج (ت316) قال في الصفة المشبهة (والصفات المشبهة باسماء الفاعلين هي اسماء ينعت بها كما ينعت باسماء الفاعلين، وتذكر وتؤنث ويدخلها

(1) الكتاب1/ 194.

(2) نيظر: ابنية الصرف في كتاب سيبويه/279، والمصادر والمشتقات في معجم لسان العرب/157، رسالة دكتوراه.

(3) الكتاب4/ 31.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت