الالف واللام، وتجمع بالواو والنون كاسم الفاعل وافعل التفضيل، كما يجمع الضمير في الفعل، فأذا اجتمع في النعت هذه الاشياء التي ذكرت، او بعضها شبهوها باسماء الفاعلين وذلك نحو: (حسن) و (شديد) وما اشبه) [1] .
اذن ابن السراج فصل بين الصفة المشبهة واسم الفاعل، إذ عد الصفة المشبهة اسماء ينعت بها كاسم الفاعل وتذكر وتؤنث كاسم الفاعل ايضًا.
اما الزبيدي (379هـ) فقد افرد بابًا خاصًا اطلق عليه (الصفة المشبهة باسم الفاعل) [2] ، إذ ذكر فيه: (وهي نحو قولك: حسن الوجه، وكثير المال، وكريم الخلق ومااشبه) [3] .
اما ابن جني (ت392هـ) ذكر ان الاسم من (فعل) يجئ كما ذكر الخليل نحو فوق فهو فرق، ونزق فهو نزق) [4] .
اما عبد القاهر الجرجاني (471هـ) ذكر قائلا: (واما فعل المضموم العين، فالأكثر في اسم الفاعل منه،(فعيل) نحو (كرم) فهو (كريم) ، و (نبل) و (نبيل) و (قصر) و (قصير) ... ، وقد يجئ غير ذلك قالوا (حسن) فهو (حسن) ، و (صعب) فهو (صعب ) ) [5] .
نفهم من هذا الكلام ان الجرجاني خلط بين صيغ الصفة المشبهة، واسم الفاعل، إذ ذكر ان اسم الفاعل يأتي من (فعل) المضموم على عدة صيغ، وهي في الحقيقة صيغ الصفة المشبهة وليست صيغ اسم الفاعل.
اما الزمخشري (538هـ) ، قال في الصفة المشبهة: (وهي تدل على معنى ثابت، فان قصد الحدوث قيل: هو(حاسن) الان او غدًا، و (كارم) و (طائل) ومنه قوله تعالى: (( وَضَائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ ) ) [هود:12] ) [6] .
(1) الاصول1/ 153.
(2) الواضح للزبيدي/187.
(3) الواضح/188.
(4) الخصائص1/ 333.
(5) التصريف، الجرجاني/34.
(6) المفصل/230.