فهرس الكتاب

الصفحة 233 من 464

الى هذا المعنى الطبري، والرازي فهو سبحانه العالم وحده بما كان وما هو كائن من غير تعليم [1] .

2ـ فعيل بمعنى مفعول

ـ وقوله تعالى: (( وَكَانَ اللَّهُ غَنِيًّا حَمِيدًا ) ) [النساء:131] .

قال الآلوسي: (( حميد) بمعنى (محمود) وهو صيغة مبالغة) [2] .

3ـ فعيل بمعنى مفاعل

نحو قوله تعالى: (( فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ ) ) [النحل:4] .

ذكر الآلوسي ان الخصيم هو (المنطيق المجادل عن نفسه مكافح للخصوم، وهو صيغة مبالغة بمعنى(مخاصم) ، و (فعيل) بمعنى (مفاعل) كـ (النسيب) بمعنى (المناسب) ، و (الخليط) بمعنى (المخالط) ، و (العشير) بمعنى (المعاشر ) ) [3] .

فـ (خصيم مبين) فيه معنيان [4] .

الاول: فأذا هو مجادل عن نفسه منازع للخصوم بعد ان كان نطفة قذرة وجمادًا لاحس له ولاحركة والمقصود منه ان الانتقال من تلك الحالة الخسيسة الى الحالة العالية الشريفة لا يحصل الا بتدبير مدبر حكيم عليم.

الثاني: فأذا هو خصيم لربه منكر على خالقه، قائل: (من يحي العظام وهي رميم) والغرض منه وصف الانسان بتلك الصفة الدالة على المبالغة في الوقاحة والجهل والتمادي في كفران النعمة.

والمعنيان متداخلان فالانسان كثير المخاصمة في البعث مع انه خلق من نطفة مهينة فينكر على خالقه القدرة عليه فهو مبالغ في الخصومة والجدل الباطل، ظاهر متجاهر في انكار البعث مع علمه بأصل خلقته [5] .

(1) ينظر: جامع البيان1/ 495، والتفسير الكبير24/ 181.

(2) ينظر: روح المعاني5/ 213.

(3) روح المعاني14/ 453.

(4) ينظر: الكشاف3/ 141، والتفسير الكبير19/ 231، 26/ 108.

(5) ينظر: البحر المحيط5/ 474.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت