فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 464

وكان المبرد يذهب الى أن (فاعل) إذا كان منقولًا من (فعل) فهو يكون من أثنين أو أكثر، أما إذا لم يكن منقولا من (فعل) فهو فعل من واحد نحو: (عاقبت اللص) [1] .

وورد هذا المعنى في روح المعاني في قوله تعالى:

(( فَقَالَ لِصَاحِبِهِ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ ) ) [الكهف:34]

إذ قال الآلوسي في معنى (( المحاورة) مراجعة الكلام، من (حار) إذا (رجع) ، أي: يراجعه الكلام) [2] .

وسبقه الى هذا المعنى الراغب إذ قال (( والمحاورة) و (الحوار) المرادة في الكلام) [3] .

ومن امثلة المشاركة في (روح المعاني) قوله تعالى:

(( الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ ) ) [المجادلة:2]

وللمظاهرة عند الآلوسي معانٍ عدّة، إذ قال: (( والظهارة) لغة مصدر (ظاهر) ، وهو (مفاعلة) من (الظهر) ، ويراد به معانٍ مختلفة، راجعة الى الظهر معنى ولفظًا باختلاف الاغراض) [4] .

ومن المعاني التي ذكرها الآلوسي في المظاهرة:

(1) معنى المقابلة: يقال: (ظاهر زيد عمرًا) ، أي: قابل ظهره بظهره، حقيقة، وكذا إذا (غايظه) وإن لم يقابل حقيقة باعتبار ان (المغايظة) تقتضي هذه المقابلة.

(2) معنى النصرة: وظاهره إذا نصره، باعتبار أنه يقال: قوي ظهره إذا نصره.

(3) معنى الطلاق: وظاهر من امرأته إذا قال لها أنت عليّ كظهر أمي، وهذا الاخير هو المعنى الذي نزلت فيه الآية [5] .

(1) ينظر: المقتضب1/ 72ـ73.

(2) روح المعاني15/ 347.

(3) المفردات134ـ135.

(4) روح المعاني28/ 280.

(5) روح المعاني28/ 280.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت