فهرس الكتاب

الصفحة 206 من 770

…قال أصحاب تفسير المنار عند قوله تعالى: { هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ أَن تَأْتِيهُمُ الْمَلآئِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لاَ يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا قُلِ انتَظِرُواْ إِنَّا مُنتَظِرُونَ } (1) :"وأقوى الأحاديث الواردة في طلوع الشمس من مغربها ما رواه البخاري في كتاب الرقاق (2) :"عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (لا تقوم الساعة حتى تطلع الشمس من مغربها فإذا طلعت ورآها الناس آمنوا أجمعون فذلك حين { لاَ يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا } ) ، ومثله في التفسير وغيره من صحيحه. وأورده في كتاب الفتن مطولًا فيه ذكر آيات أخرى لقيام الساعة. وأخرجه أيضًا أحمد،ومسلم، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه وغيرهم. وأخرجه أحمد، والترمذي وغيرهما عن أبي هريرة أيضًا رفعه: (ثلاث إذا جرين لا ينفع نفسًا إيمانها لم تكن آمنت من قبل: طلوع الشمس من مغربها، والدجال، ودابة الأرض) . وهو مشكل مخالف للأحاديث الأخرى الواردة في نزول المسيح بعد الدجال. وإيمان الناس به، والمشكلات في الأحاديث الواردة في أشراط الساعة كثيرة، أهمها أسبابها فيما صحت أسانيده واضطربت المتون وتعارضت أو أشكلت من وجوه أخرى. إن هذه الأحاديث رويت بالمعنى. ولم يكن كل الرواة يفهم منها لأنها أمور غيبية فاختلف التعبير باختلاف الأفهام، على أنهم اختلفوا في ترتيب هذه الآيات"."

(1) سورة الأنعام، الآية 158.

(2) حديث 6506، باب 40، كتاب الرقاق 81، فتح الباري 11/352، المطبعة السلفية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت