قال الشيخ رشيد:"اليانصيب: هو عبارة عن مال كثير تجمعه بعض الحكومات أو الشركات من ألوف الناس كمائة ألف دينار (جنيه) مثلًا تجعل جزءًا كبيرًا كعشرة آلاف منه لعدد قليل من دافعي المال كمائة مثلًا يقسم بينهم بطريقة الميسر وتأخذ هي الباقي. ذلك بأن تطبع أوراقًا صغيرة كأنواط المصاريف المالية (بنك نوت) تسمى أوراق (اليانصيب) تجعل ثمن كل واحدة منها دينارًا واحدًا مثلًا يطبع عليها وتجعل العشرة آلاف التي تعطى ربحًا للمشتري هذه الأوراق مائة سهم أو نصيب تعرف بالأرقام العددية وتسمى النمر (جمع نمرة) ويطبع على الورقة المشتراة عددها، وما تربحه كل واحدة من العشرة الأوائل منها وتجعل الباقي للتسعين الباقية من المائة بالتساوي بترتيب كترتيب أزلام الميسر يسمونه السحب ذلك بأنهم يتخذون قطعًا صغيرة من المعدن ينقش في كل واحدة منها عدد من أرقام الحساب يسمونه نمرة من واحد إلى مائة ألف إذا كان المبيع من الأوراق مائة ألف ويضعونها في وعاء من المعدن كري الشكل كخريطة الأزلام (القداح) التي بيّناها آنفًا فيها ثقبة كلما أديرت مرة خرج منها نمرة من تلك النمر فإذا كان يوم السحب أديرت بعدد الأرقام الرابحة فما خرج منها أولا سمي النمرة الأولى مهما يكن عددها وهي التي يُعطى حاملها النصيب الأكبر من الربح كالقدح المعلى عند العرب، وما خرج منها ثانية سمي النمرة الثانية ويعطى حاملها النصيب الذي يلي الأول حتى إذا ما انتهى عدد النمر الرابحة وقف السحب عنده وكان الباقي خاسرًا" (1) .
(1) تفسير المنار، 2/329، وانظر مجلة المنار، م34، 6/445، عنوان: حكم اليانصيب. وقد اعترف أنه نوع من أنواع الميسر.