فهرس الكتاب

الصفحة 636 من 770

…وقال:"فمن روح العصر نستمد الطريق الموصل، وما يمكن أن يكون عليه شكل الوحدة" (1) ، وقال:"ما دام (كل قطر إسلامي) يقيم العدل وينفذ الحق في رعيته ولا يرهقهم من أمرهم عسرًا، فلكل إقليم أسلوب حكمه" (2) وقال:"إن معنى الوحدة الإسلامية هو الذي نريده وهو غايتنا، وهو أن نعتبر أنفسنا مهما تناءت الديار مرتبطين بروابط وثيقة تمتد جذورها في أعماق أنفسنا وهي: مبادئ الإسلام وشعائره، وعباداته وعقيدته، إذ هو دين الوحدة الجامعة الشاملة كما هو دين التوحيد الكامل، الخالص من كل شرك" (3) .

…ثم قال:"إننا كما قلنا لا نقصد بالوحدة دولة واحدة ولكن نريد أخوة شاملة، وإذا كانت الخلافة الكبرى يمكن أن تكون من غير أن يكون للمسلمين دولة واحدة، بل تكون أقاليم مختلفة في ظل اتحاد كامل، فإنه يمكن وجودها في النظام الذي يتصور جامعًا. وذلك على أساس ألا يكون الاختيار مدى الحياة، بل يكون على نوبات زمنية متبادلة" (4) .

…وقال:"إن الوحدة الإسلامية يمكن تحقيقها من غير خلافة، ولكن يمكن أن يكون للخلافة موضع فيها على أنها ليست الركن، بل على أنها مظهر الوحدة، وإن تحققت الوحدة في السياسة والحروب، والاقتصاد فقد قامت الوحدة قوية منتجة مثمرة، وتتحقق هذه العناصر في أن يكون أمر جامع وهو الجامعة الإسلامية" (5) ثم عقد فصلًا يوضح أن الجامعة الإسلامية التي يدعو لها هي ما نادى به جمال الدين الأفغاني (6) .

(1) المصدر السابق.

(2) المصدر السابق.

(3) محمد أبو زهرة، الوحدة الإسلامية، ص 243.

(4) محمد أبو زهرة، الوحدة الإسلامية، ص 244.

(5) محمد أبو زهرة، الوحدة الإسلامية، ص 244.

(6) محمد أبو زهرة، الوحدة الإسلامية، انظر ص 245-248.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت