فهرس الكتاب
3-الشيخ طنطاوي جوهري: ينشد الشيخ وحدة إسلامية على غرار الوحدة التي دعا إليها جمال الدين الأفغاني في الهند وهي وحدة الهندوس مع المسلمين في ذلك القطر فقط. ودعا إلى عصبة الأمم وأن يكون المسلمون من ضمنها. ودعا إلى نبذ الحرب التي دعت إليه الحكومة الأمريكية، وكان هذا بيانًا وتفسيرًا لقوله تعالى { وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً } (1) ، ومن مظاهر دعوته للوحدة الإنسانية، والأخوة الإنسانية كرابطة بين الناس تحل محل رابطة العقيدة، أن جعل المؤتمر الديني الدولي سنة 1928 دعوة إلى الصلاة تميّز بها الإسلام. وهي مما دعا إليها المصور الفرنسي الشهير (المسيو إيتان دينيه) وجعل هذا المؤتمر لخدمة السلام في العالم. وأن مبعث الدعوة هي أمريكا برئاسة (ماثيو) وسكرتيرها (أتكنسون) وكان 12 من أعضائها يمثلون المسيحية وعضو واحد يمثل الإسلام، وعضو يمثل الهندوس، واثنان يمثلان دين (كونفوشيوس) واثنان لليهودية، وعضو يمثل البهائية، وعضو يمثل الشنتو في اليابان، وعضو يمثل البوذيين في سيلان، وعضو للثيوصوفية بهولندا، وعضو للمجوس في الهند (2) .
…هذا هو معنى الوحدة التي يدعو لها الشيخ طنطاوي جوهري ويريدها للمسلمين، بل يرى أن الإسلام يدعو لها وأن المؤتمر الديني الدولي الذي أشار إليه هو دعوة إلى الصلاة تميّز بها الإسلام. وهذه كلها خواطر عند الشيخ لا تمت للإسلام بسبب ولا نسب وهي شوائب لا تسعفها اللغة ولا الشرع.
(1) سورة المؤمنون، آية 52.
(2) جوهري، طنطاوي، الجواهر في تفسير القرآن، م6، ج11، ص157-165. وانظر م8، ج16، ص104. وانظر جريدة الأهرام يوم السبت، أول فبراير سنة 1930 حيث ذكر أهداف المؤتمر وقراراته وعن اجتماعاته معهم سنة 1928 - 1930.