فهرس الكتاب
دولة العباسيين في المشرق، ودولة العلويين في المغرب، ودولة الأمويين في الأندلس، وقد ظلت هذه النظريات تطبق بعد أن أصبح في كل قطر إسلامي دولة إسلامية" (1) ."
…ومن يجل النظر في مقولة عبد القادر عودة يجد أنها أقوال معزولة عن الأدلة الشرعية. بل عدّ الأحكام الشرعية نظريات أي تحتمل الخطأ والصواب، وأقواله تستند إلى التاريخ وإلى الواقع الذي صنعه الكافر المستعمر في بلاد المسلمين. والفكر لا يسمى إسلاميًا إلا إذا كان مستنبطًا من الوحي الذي سماه لله تبارك وتعالى إسلامًا. والإسلام ليس اسم ذات بل اسم صفة تنسب لما جاء به - صلى الله عليه وسلم - من وحي يتلى، ومن له دراية بواقع كيف هدمت الخلافة يوقن أن هذه الثقافة في وحدة المسلمين هي ثقافة انجليزية أصلتها رؤوس واضعي الشوائب بين المسلمين. فالجامعة العربيةكانت ثمرة جمعية أسسها الإنجليز سنة 1909م برئاسة الشيخ محمد رشيد رضا لفصل البلاد العربية عن دولة الخلافة (2) ، ثم لصياغة البلاد العربية صياغة هندسية معينة. وبحثنا بحث شرعي لا بد أن يستند إلى الأدلة من الكتاب والسنة وليس إلى أدلة العقل والواقع. فلا تثبت الأحكام الشرعية بمجرد أن ينطق بها مسلم، وعليه فلا مكان لما جاء به الشيخ عبد القادر عودة في الإسلام. فيعد من الشوائب، وسيأتي الرد عليه جملة واحدة بعد قليل.
(1) عودة، عبد القادر، التشريع الجنائي الإسلامي مقارنًا بالقانون الوضعي، ص 290-291، دار التراث للطباعة - القاهرة.
(2) كما وجدت ذلك في أوراق الشيخ رشيد الخاصة، وعندي صورة عن أول بيانين من الجمعية بعنوان الصرخة الأولى والصرخة الثانية.