فهرس الكتاب

الصفحة 648 من 770

2-أخرج مسلم عن عبد الله بن عمرو بن العاص أنه اجتمع مع نفر من الصحابة حول الرسول - صلى الله عليه وسلم - تلبية لنداء مناد (في ظل الكعبة) فقال - صلى الله عليه وسلم: (إنه لم يكن نبي قبلي إلا كان حقًا عليه أن يدل أمته على خير ما يعلمه لهم وينذرهم بشر ما يعلمه لهم وإن أمتكم هذه جعل عافيتها في أولها وسيصيب آخرها بلاء وأمور تنكرونها وتجيء فتنة فيرقق بعضها بعضًا. وتجيء الفتنة فيقول المؤمن هذه مهلكتي ثم تنكشف، وتجيء الفتنة فيقول المؤمن هذه هذه فمن أحبّ أن يزحزح عن النار ويدخل الجنة فلتأته منيته وهو يؤمن بالله واليوم الآخر وليأت إلى الناس الذي يحبّ أن يُؤتى إليه ومن بايع إمامًا فأعطاه صفقة يده وثمرة قلبه فليطعه إن استطاع فإن جاء آخر ينازعه فاضربوا عنق الآخر) (1) .

…فالحديث يبيّن أنه في حالة بيعة الإمام الواحد تجب طاعته، فإن جاء آخر ينازعه الإمارة وجب قتاله وقتله إن لم يتراجع عن هذه المنازعة، وهما قرينة قطعية في الدلالة على الجزم في الطلب بالأمر المتحدث عنه وهو عدم بيعة أكثر من إمام واحد، وعدم وجود أكثر من إمام للمسلمين يعني منع تجزئة الدولة، وعدم السماح بتعدد الدول في الإسلام، ويفيد الحث على عدم السماح بتقسيم بلاد المسلمين، ومنع الانفصال عنها ولو بقوة السلاح.

3-وأخرج مسلم عن عرفجة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (إنه ستكون هنات وهنات فمن أراد أن يفرّق أمر هذه الأمة وهي جميع فاضربوه بالسيف كائنًا من كان) (2) .

(1) صحيح مسلم بشرح النووي، ج12، ص 233، كتاب الإمارة، باب وجوب الوفاء ببيعة الخليفة الأول فالأول.

(2) صحيح مسلم بشرح النووي، ج12، ص241، كتاب الإمارة، باب حكم من فرق أمر المسلمين وهو مجتمع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت