فهرس الكتاب

الصفحة 650 من 770

…وهكذا فإن الآيات والأحاديث قد حددت وجوب وحدة الخلافة للمسلمين وأن لا يكون لهم أكثر من دولة واحدة مهما اتسعت رقعة البلاد، ومهما بلغ عدد المسلمين لأن الخطاب يفيد العموم، هذه هي أدلة الوحي، وهذا هو شرع الله في المسألة، وهو أن وحدة المسلمين تكمن في أن يكون لهم دولة واحدة ليس أكثر، وأن نظام الخلافة نظام وحده وليس نظامًا اتحاديًا كما هو الحال في بعض الدول الأمريكية أو السوفياتية، هذا نظام ربكم، وذاك (النظام الاتحادي) نظام البشر، ولم يخول الله البشر بتعديل نظامه، كما لم يرخص لنا بالعدول عنه، فهو الحق وما دونه الباطل وشوائب شابت التفسير فلا بد من رفضها والتنفير منها لننال مرضاة رب العالمين.

…وقد ترد شبهة للأغيار أنه في التاريخ وقع للمسلمين أكثر من دولة في زمن واحد. ورد هذه الشبهة لا يحتاج إلى كبير نقاش وجدل، فالتاريخ ليس مصدرًا من مصادر التشريع، ولا يجوز للتاريخ أن ينسخ نصوص الوحي، كما لا يجوز أن تكون إساءة تطبيق الإسلام قدوة ومثلًا يحتذى ويعدل بها عن الوحي فضلًا عن أن تتخذ دليلًا شرعيًا، وبعد فالوحدة الإسلامية تعني الوحدة في العقيدة والنظام الذي ينبثق عنها في دولة واحدة، اسمها الخلافة وهي نظام حكم.

ب- شوائب التفسير في نظام الحكم في الإسلام:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت