ومن الوسائل المعتبرة عند أئمة الجرح والتعديل أن يحكم الحاكم أو القاضي في مسألة معنية اعتمادا على شهادة ذلك الشخص الذي يراد تعديله لأن هذا يعد تعديلا لذلك الشخص وقد حكى الاتفاق على هذا ابن الحاجب لأن القاضي لا يمكن أن يحكم بشهادته إلا إذا كان عدلا عنده. غير أن الأمدي قيد هذا النوع من التعديل بما إذا كان القاضي ليس ممن يقبل شهادة الفاسق. فإن كان من مذهبه قبول شهادة الفاسق سقط هذا التعديل عند العلماء (1) .
... وهناك طرق أخرى لأثبات العدالة ليست محل اتفاق بين علماء المسلمين نذكرها حتى نلم بأطراف موضوعنا:
(1) -أنظر أحكام الأحكام: 2/79، واختصار علوم الحديث لأبن كثير/ 97، وشرح العضد لأبن الحاجب: 2/66.