أولا: ذهب جمهور العلماء إلى عدم قبول رواية مجهول العين مطلقًا وحجتهم أن العدالة شرط في صحة الرواية فمن جهلت عينه جهلت عدالته من باب أولى.
يقول ابن كثير: (فأما المبهم الذي لم يسمّ اسمه أو من سمي ولا تعرف عينه فهذا من لا يقبل روايته أحد علمناه) (1)
وصرح ابن حجر بهذا فقال في ميزانه: (إذ المجهول غير محتج به) (2)
ثانيا: ذهب الحنيفة ومن معهم إلى قبول روايته مطلقا لأنهم لم يشترطوا في الرواة مزيدًا على الإسلام .
يقول الدكتور فاروق حمادة (وقد قبل هذا النوع مطلقًا من العلماء من لم يشترط في الراوي مزيدًا على الإسلام وعزاه ابن المواق للحنفية حيث قال: انهم لم يفصلوا بين من روى عنهم واحد وبين من روى عنه اكثر من واحد بل قبلوا رواية المجهول على الإطلاق) (3) .
ثالثا: إذا تفرد بالرواية عنه من لا يروى إلا عن ثقة كعبد الرحمن بن مهدي قبلت روايته وإلا فلا:-
(1) -اختصار علوم الحديث/ابن كثير 81 وانظر الموجز 157 والجرح والتعديل (بحث في الرسالة الإسلامية/ د. حارث سليمان الضاري 83-84 .
(2) -لسان الميزان لابن حجر 1/4 .
(3) -المنهج الإسلامي في الجرح والتعديل/ فاروق حمادة ص 306 .