أولا: ذهب جمهور المحدثين إلى عدم قبول رواية مجهول العدالة - ظاهرًا وباطنًا - لان العدالة - كما قدمنا - شرط في صحة الرواية ومن جهلت عدالته في الظاهر والباطن فجماهير العلماء على روايته .
ثانيا: نسب إلى أبي حنيفة واتباعه قبول روايته مطلقًا اكتفاءً منهم بظاهر الإسلام وعدم ظهور ما يفسق به أنواعها ترد روايته . وقد عقب البلقيني على كلام ابن الصلاح حينما قال: (ومجهول العدالة من حيث الظاهر والباطن جميعًا روايته غير مقبولة عند الجماهير) (1) بقوله (فائدة: أبو حنيفة يقبل مثل هذا) (2) .
ثالثا: ذهب ابن حجر ومن معه إلى أن مجهول العدالة إن كان من انفرد عنه ممن لا يروي إلا عن ثقة قبلت روايته وإلا فلا (3) .
3-جهالة الباطن:-
وهي أن يكون الراوي عدلًا في ظاهره ، مجهول العدالة من حيث الباطن . وهو ما يسمى بالمستور عند المحدثين .
وللعلماء في قبول رواية المستور مذاهب يمكن إجمالها فيما يلي:-
(1) -مقدمة ابن الصلاح 225 .
(2) -محاسن الإصلاح/ هامش مقدمة ابن الصلاح/ للبلقيني 225 .
(3) -انظر الكفاية 115 ، والخلاصة في أصول الحديث/ للطبي 93 ، وقواعد في علوم الحديث/ التهافوي 203 ، وعلوم الحديث ونصوص من الأثر/ 75 .