الصفحة 180 من 440

ويعنى بجهالة الإبهام أن الراوي لم يسمّ وإنما يذكر مبهمًا ويأتي على ضربين:-

أولا: إبهام لا يفيد التوثيق:-

كأن يقول حدثني رجل ، أو بعضهم ، وحكم رواية المبهم عند العلماء كالأتي:-

1.ذهب جمهور العلماء إلى عدم قبول رواية المبهم (لان شرط قبول الرواية معرفة عدالة الراوي ومن أبهم اسمه لا نعرف عينه فكيف نعرف عدالته وضبطه) (1) .

2.لكن إذا وقع الإبهام من رجل ألا على نفسه إلا يحدث إلا عن ثقة وهو ممن يعتد برأيه كعبد الرحمن بن مهدي مثلًا . فانه يحتج به عند من قال أن جهالة الحال تزول بتوثيق واحد من أئمة الجرح والتعديل . والجمهور على عدم ثبوتها . لما بينه الخطيب حينما قال: (وهكذا إذا قال العالم كل من رويت عنه فهو ثقة ، وان لم اسمه ، ثم روى عمن لم يسمه ، فانه يكون من كياله غير أنا لا نعمل على تزكيته ، لجواز أن نعرفه إذا ذكره بخلاف العدالة) (2) (ولان إضراب المحدث عن تسمية شيخه ريبة توقع ترددًا في القلب) (3) .

ثانيا: إبهام يفيد التوثيق:-

(1) -المصدر السابق/ 49 .

(2) -الكفاية/ 115 .

(3) -مقدمة ابن الصلاح/ 224 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت