فهرس الكتاب
يقول ابن حجر (قال الطبري والذي أراه هو جواز لبس الثياب المصبغة بكل لون إلا أني لا احب لبس ما كان مشبعًا بالحمرة ولا لبس الأحمر مطلقا ظاهرًا فوق الثياب لكونه ليس من لباس أهل المروءة في زماننا . فان مراعاة زي الزمان من المروءة ما لم يكن إثما وفي مخالفته ضرب من الشهرة) (1) .
وكان المحدثون يعرفون مروءة الإنسان بما يظهر عليه من سمت الصلاح وعدم مخالفة السائد الذي عليه الناس ما لم يكن أثما . وبما يلاحظ على الإنسان من محافظته على سنن الفطرة . يقول ابن حجر بصدد مراعاة تلك السنن (وفي المحافظة عليها محافظة على المروءة وعلى التآلف المطلوب لأن الإنسان إذا بدا في الهيئة الجميلة كان ادعى لانبساط النفس إليه فيقبل قوله ويحمد رأيه والعكس بالعكس) (2) .
وعلى هذا فان من اتهم بانخرام مروءته فالواجب أن يكشف عما به خرمت مروءته . فان كان ما رمي به مما يستوي في الحكم عليه جميع الناس أولا يتغير بتغير الزمان والمكان كالسفه وما إلى ذلك كانت روايته مردودة .
(1) -فتح الباري/ ابن حجر 10/306 .
(2) -المصدر السابق 1/349 .