فهرس الكتاب
يقول ابن حجر: (قال ابن حرير لو كان كل من ادعي عليه مذهب من المذاهب الرديئة ثبت عليه ما ادعي به وسقطت عدالته وبطلت شهادته للزم ترك اكثر محدثي الأمصار لأنه ما منهم إلا وقد نسبه قوم إلى ما يرغب به عنه) (1) .
واما بخصوص تطور المصطلحات وتغيرها من وقت إلى آخر فاستمع إلى ابن حجر يقول: (فالتشيع في عرف المتقدمين هو اعتقاد تفضيل علي على عثمان ، وان عليًا كان مصيبًا في حروبه وان مخالفه مخطئ مع تقديم الشيخين وتفضيلها . وربما اعتقد أن عليا افضل الخلق بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وإذا كان معتقد ذلك ورعًا دينًا صادقًا مجتهدًا فلا ترد روايته ، … واما التشيع في عرف المتأخرين فهو الرفض المحض فلا تقبل رواية الرافضي الغالي ولا كرامة) (2) .
المطلب الرابع
الكذاب والمتهم بالكذب وحكم الرواية عنهما:-
ومما تسقط به العدالة بل ابرز ما تسقط به العدالة أن يثبت كذب الراوي أو يتهم بالكذب .
فالكذاب عند المحدثين هو من يروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ما لم يقله أو يفعله أو يقره متعمدًا .
والحديث الذي يرويه الكذاب هو (الموضوع)
(1) -مقدمة فتح الباري 428 .
(2) -تهذيب التهذيب 1/81 .