الصفحة 211 من 440

واما المتهم بالكذب فهو من لم ينص العلماء صراحة على أنه يضع الحديث لكن حصل الظن موقوعة منه . ويسمى حديثه (المتروك) . فيقولون (فلان متروك متهم بوضع الحديث) (1) .

ويرمى الراوي بالكذب في حالتين:-

الأولى:- إن يرد حديث يخالف أصول الشريعة وثوابتها ثم لا يكون في السند من يوجه إليه الاتهام إلا هو . فيكون حينئذ هو المتهم بذلك الحديث .

يقول الإمام الذهبي في ميزانه في ترجمة احمد بن محمد بن احمد بن يحيى (لا اعرفه لكن روى عنه شيخ الإسلام الهروى حديثا موضوعًا ، ورواته سواه ثقات فهو المتهم به) (2) .

والثاني:- أن يعرف بالكذب في كلامه وان لم يجرب عليه انه يكذب في حديثه (3) الأمر الذي يجعله في مواطن الشبهة .

وحكم رواية المتهم بالكذب لا تختلف عن رواية الكذاب حيث العلماء مجمعون على ردها وتركها . لكن إذا تاب الكذاب فهل تقبل روايته ؟ اختلف العلماء في ذلك .

(1) -انظر مثلًا الإصابة في تمييز الصحابة/ ابن حجر 5/580 ، ولسان الميزان لابن حجر كذلك 2/436 .

(2) -ميزان الاعتدال 1/29 .

(3) -نزهة النظر/ 45 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت