الصفحة 213 من 440

ويبدو ان بعض العلماء قد عمل بهذا الرأي لأننا في معرض حديثنا عن البدع سقنا روايات لأناس صرحوا بأنهم كانوا يضعون الأحاديث إذا استحسنوا أمرا معينا . وقد تلقى العلماء كلامهم هذا بالاعتبار واخذوا يحتاطون في روايات أهل الأهواء اكثر فاكثر بناء على ما صرح به أناس كانوا قبل توبتهم يمارسون الوضع على النبي - صلى الله عليه وسلم - . لكن الراجح والله اعلم هو الرأي الأول زيادة في الاحتياط للسنة المطهرة .

المطلب الخامس

المدلس وحكم روايته:-

التدليس لغة هو إخفاء العيب مطلقًا (1) . والتدليس في البيع هو إخفاء عيب السلعة عن المشتري (2) .

واما التدليس اصطلاحًا فهو (لقب وضعه أئمة هذه الصنعة على من أبهم بعض رواياته لمعان مختلفة وأغراض متباينة) (3) .

أما أنواع التدليس الذي يقع به المحدثون فهو على أنواع وقد اختلف أئمة الحديث في طريقة إيراد هذه الأنواع .

فابن الصلاح والبيقوني ذكرا إن التدليس على نوعين اثنين وهما تدليس الإسناد وتدليس الشيوخ فقال:

(1) -النهاية في غريب الحديث/ 2/129 .

(2) -مختار الصحاح/ مادة دلس/ 209 .

(3) -هامش مقدمة ابن الصلاح 165 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت