فهرس الكتاب
ويبدو ان بعض العلماء قد عمل بهذا الرأي لأننا في معرض حديثنا عن البدع سقنا روايات لأناس صرحوا بأنهم كانوا يضعون الأحاديث إذا استحسنوا أمرا معينا . وقد تلقى العلماء كلامهم هذا بالاعتبار واخذوا يحتاطون في روايات أهل الأهواء اكثر فاكثر بناء على ما صرح به أناس كانوا قبل توبتهم يمارسون الوضع على النبي - صلى الله عليه وسلم - . لكن الراجح والله اعلم هو الرأي الأول زيادة في الاحتياط للسنة المطهرة .
المطلب الخامس
المدلس وحكم روايته:-
التدليس لغة هو إخفاء العيب مطلقًا (1) . والتدليس في البيع هو إخفاء عيب السلعة عن المشتري (2) .
واما التدليس اصطلاحًا فهو (لقب وضعه أئمة هذه الصنعة على من أبهم بعض رواياته لمعان مختلفة وأغراض متباينة) (3) .
أما أنواع التدليس الذي يقع به المحدثون فهو على أنواع وقد اختلف أئمة الحديث في طريقة إيراد هذه الأنواع .
فابن الصلاح والبيقوني ذكرا إن التدليس على نوعين اثنين وهما تدليس الإسناد وتدليس الشيوخ فقال:
(1) -النهاية في غريب الحديث/ 2/129 .
(2) -مختار الصحاح/ مادة دلس/ 209 .
(3) -هامش مقدمة ابن الصلاح 165 .