الصفحة 215 من 440

أما ابن حجر فانه جعل التدليس على قسمين:- تدليس في الإسناد وتدليس في الشيوخ . لكنه فصل ذلك التدليس الذي يقع في الإسناد فقال: (فالذي في الإسناد أن يروى عمن لقيه شيئا لم يسمعه منه بصيغة محتملة … ويلحق بتدليس الإسناد تدليس القطع وهو أن يحذف الصيغة ويقتصر على قوله مثلًا: الزهري عن انس ، وتدليس العطف وهو أن يصرح بالتحديث في شيخ له ويعطف عليه شيخًا آخر له ولا يكون سمع ذلك من الثاني ، وتدليس التسوية وهو أن يصنع ذلك لشيخه فان اطلعه على انه دلسه حكم به وان لم يطلعه طرقه الاحتمال فيقبل من الثقة ما صرح فيه بالتحديث ويتوقف عما عداه) (1) .

وكذلك فعل السيوطي في ألفيته مجعل التدليس على قسمين: تدليس الإسناد وتدليس الشيوخ ثم جعل تدليس الإسناد على ثلاثة أنواع: القطع والعطف والتجويد أو التسويه (2) .

ومما يمكن أن يعد من أنواع التدليس ما كان عليه أبو نعيم الاصبهاني انه يطلق في الإجازة لفظ (اخبرنا) ولا يبين إن هذا الخبر نقل إجازة وقد عد الإمام ابن حجر هذا الأمر نوعًا من التدليس . فقال في لسان الميزان:

(1) -طبقات المدلسي/ ابن حجر/ 16 .

(2) -ألفية السيوطي في علوم الحديث/ السيوطي 19-21 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت