الصفحة 216 من 440

(قال الخطيب رأيت لأبي نعيم أشياء تساهل فيها منها انه يطلق في الإجازة(اخبرنا) ولا يبين قلت (والقائل ابن حجر) هذا مذهب رآه أبو نعيم وغيره وقد ضرب من التدليس) (1) .

وكذلك رصد ابن حجر نوعًا آخر من أنواع التدليس وهو أن يعمد الراوي إلى تغير اسم شيخه الضعيف إلى اسم يخترعه هو له لا يمت بصله إلى اسمه السابق حتى لا يعرف .

فقد جاء في ترجمة ميمون بن عجلان الثقفي قوله: (قال الطبراني لم يروه عن محمد إلا ميمون قلت وميمون هذا أظنه عطاء بن عجلان أحد الضعفاء ، كان بعض الرواة دلس اسمه وهذا من عجيب التدليس) (2) .

ماذا عرفنا أنواع التدليس هذه فهل التدليس قادح في عدالة الراوي إذا ثبت عليه وما هي مواقف العلماء من رواية المدلس ؟!

ولكي نجيب على هذا التساؤل فيجب أن نعرف أولًا الدوافع أو الأسباب التي دفعت المدلسين إلى الوقوع في التدليس وأهمها:

إرادة التعمية على الناس بسبب ضعف الراوي .

إرادة التعمية بسبب صغر سن الراوي .

إرادة التعمية إيهاما للناس بكثرة المشايخ .

إرادة التعمية إيهاما للناس بعلو الإسناد .

طلبا للاختصار لاشتهاره بالرواية عمن دلسه .

(1) -لسان الميزان/ ابن حجر 1/201 .

(2) -المصدر السابق 6/141 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت