فهرس الكتاب
بينما ذهب كثير من أهل العلم إلى أن التدليس لا يعد قادحًا في عدالة المدلس كما نص على ذلك الخطيب البغدادي في كفايته وقال (ذهب إلى ذلك الجمهور) (1) أما موقف العلماء من رواية المدلس فهو كالآتي:-
الفريق الأول:- ذهب أصحاب هذا الفريق ومنهم أبو الزبير المكي إلى قبول رواية المدلس مطلقًا سواء صرح بالسماع أم لم يصرح ، اكثر من التدليس أم لم يكثر كما حكاه ابن حجر في طبقات المدلسين (2) .
الفريق الثاني:- ومنهم الإمام الشافعي فقد ردوا رواية من ثبت عليه التدليس ولو مرة سواء دلس عن الثقات أم لا (3) فقال: (ومن عرفناه دلس مرة فقد أبان لنا عورته في روايته) (4) .
قال الخطيب (وقال فريق من الفقهاء واصحاب الحديث إن خبر المدلس غير مقبول لأجل ما قدمنا ذكره من أن التدليس متضمن الإبهام لما لا اصل له وترك تسمية من لعله غير مرضي ولا ثقة وطلب توهم علو الإسناد) (5) .
وحجة هؤلاء تكمن في أن التدليس يشتمل على مفاسد عظيمة أهمها:
(1) -الكفاية/ 399 .
(2) -طبقات المدلسين/ 13 ، تدريب الراوي 1/299 .
(3) -مقدمة ابن الصلاح 171 .
(4) -الرسالة/ الشافعي 380 .
(5) -الكفاية/ 399 .