فهرس الكتاب
أولًا:- قال أصحاب هذا المذهب ان خبر المدلس لا يقبل إلا أن يورده على وجه مبين وإلا فلا . وقال الخطيب (وهذا هو الصحيح عندنا) (1) وبه حكم ابن الصلاح فقال: (والحكم انه لا يقبل من المدلس حتى يبين) (2) . وبه قال البخاري فاستمع إلى ابن حجر وهو يقول: (فأما التدليس فقد ذكر جماعة من الحفاظ ان البخاري كان لا يخرج عنه إلا ما صرح فيه بالتحديث واعتبرت أنا هذا في حديثه فوجدته كذلك) (3) .
بل نسب ابن حجر هذا الرأي إلى أئمة الحديث عمومًا فقال: (ومن اكثر من التدليس لم يحتج الأئمة من أحاديثهم إلا بما صرحوا فيه بالسماع) (4) وكذلك حكاه العيني عن أبي زرعة فقال في أثناء كلامه على محمد بن إسحاق فقال: (محمد بن إسحاق بن يسار مدلس قد كذبه مالك وضعفه احمد وقال: لا يصح الحديث عنه وقال: أبو زرعة لا نقضي له بشيء فلا يحتج به لأن حكم من ثبت عنه التدليس إذا كان عدلًا لا يقبل منه إلا ما صرح به في الحديث على الأصح) (5) .
(1) -الكفاية/ 399 .
(2) -مقدمة ابن الصلاح/ 171 .
(3) -مقدمة فتح الباري/ 449 .
(4) -طبقات المدلسين/ 13 .
(5) -شرح سنن ابن ماجة/ السيوطي / 61 .