فهرس الكتاب
ثانيًا:- ذهب ابن حبان ومن معه إلى أن من كان التدليس غالبًا عليه فهو مردود الرواية ، والعكس بالعكس .
فقد جاء في ترجمة علي بن غالب الفهري (كان كثير التدليس فيما يحدث حتى وقع المناكير في روايته وبطل الاحتجاج بها لأنه لا يدري سماعه لما يروي عمن يروي في كل ما يروى . ومن كان هذا نعته كان ساقط الاحتجاج بما يروى لما عليه الغالب من التدليس) (1) .
ثالثًا:- وذهب بعض أهل العلم مذهبًا آخر فقالوا (إذا دلس المحدث ممن لم يسمع منه ولم يلقه وكان ذلك الغالب على حديثه لم تقبل رواياته ، واما إذا كان تدليسه عمن قد لقبه وسمع منه فيدلس عنه رواياته ما لم يسمعه منه فذلك مقبول بشرط أن يكون الذي دلس عنه ثقة) (2) .
رابعًا:- ذهب بعض أهل العلم إلى قبول رواية من كان لا يدلس إلا عن ثقة وان لم يصرح بالسماع من أمثال سفيان بن عينية (3) .
(1) -المجروحين/ لأبن حبان 2/111 .
(2) -الكفاية/ 399 .
(3) -ميزان الاعتدال 2/169 ، انظر جامع التحصيل / العلائي 113 .