وللعلماء بصورة عامة خطان في تعريفهم للشاذ .
الأول:- مراعاة التفرد وحسب وهو ما تبناه الحاكم ومن وافقه فقد قال: (واما الشاذ فانه حديث ينفرد به ثقة من الثقات ، وليس للحديث اصل متابع لذلك الثقة) (1) بقطع النظر عن كون ما ينفرد به هذا الثقة مخالفًا للمروي أو موافقا له وقال أبو يعلى (والذي عليه حفاظ الحديث: الشاذ ما ليس له إلا إسناد واحد يشذ بذلك شيخ ثقة كان أو غير ثقة) (2) .
والخط الثاني:- وهو ما عليه جمهور المحدثين وفيه يراعى التفرد والمخالفة في آن واحد حتى يكون الحديث شاذًا . قال أبو يعلى القزويني: (قال الشافعي وجماعة من أهل الحجاز الشاذ عندنا ما يرويه الثقات على لفظ واحد ، ويرويه ثقة خلافه زائدا أو ناقصا) (3) .
وقال ابن حجر: (الشاذ هو ما خالف الثقة فيه من هو ارجح منه) (4) .
(1) -معرفة علوم الحديث 119 .
(2) -الإرشاد/ أبو يعلى 1/176-177 .
(3) -الإرشاد/ أبو يعلى 1/176 .
(4) -مقدمة فتح الباري/ 585 .