وكذلك أشار ابن حجر في شرحه لنخبة الفكر حين قال: (وقد غفل من سوى بينهما) (1) .
ومثال المنكر: ما رواه ابن أبي حاتم من طريق حبيب بن حبيب وهو أخو حمزة بن حبيب الزيات المقرئ ، عن أبي إسحاق عن العيزار بن حريث عن ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - (من أقام الصلاة واتى الزكاة وحج البيت وصام وقرى الضعيف دخل الجنة) قال أبو حاتم: هو منكر ، لان غيره من الثقات رواه عن أبي إسحاق موقوفًا وهو المعروف) (2) .
أما المتروك من الحديث فهو ما رواه فرد متهم بالكذب سواء أخالف فيه غيره أم انه تفرد به وحسب . ولا يشترط أن يكون كذب الراوي في الحديث ، بل يكفي أن يعرف بالكذب في أحاديث الناس أو كان ظاهر الفسق أو شديد الغفلة أو كثير الوهم .
قال السيوطي:
منسم بالمتروك فردًا تصب راو له متهم بالكذب
عرفوه منه في غير الأثر أو فسق أو غفلة أو وهم كثر (3)
(1) -شرح نخبة الفكر/ ابن حجر 14 .
(2) -شرح النخبة/ 14 .
(3) -ألفية السيوطي/ 23 .