قال نظام الدين الأنصاري: (ولابد للمزكي أن يكون عدلا) (1) .
... إن التعديل أو التجرح رتبة لا ينالها كل من اتصف بالعدالة بل هي قمة رفيعة أول لبناتها أن يكون عدلا ثم بعد ذلك ينظر في بقية الشروط الواجب توافرها.
ثانيا: أن يكون ورعا تقيا:
... لأن التقوى والورع يمنعان المسلم من التساهل في هذا الأمر الخطير ويعصمانه عن التعصب والهوى، ويحملانه على الإنصاف ومراقبة الله (2) .
يقول الإمام اللكنوي: (ويشترط في الجارح والمعدل العلم والتقوى والورع والصدق والتجنب عن التعصب) (3) .
... ويجب على الجارح أن ينظر إلى نفسه بعين التجرد لكي يعلم دوافع أحكامه لأن كل إنسان أعلم بخويصة نفسه يقول الإمام اللكنوي: (فإن أنست من نفسك أيها(الجارح أو المعدل) فهما وصدقا ودينا وورعا، وإلا فلا تفعل وإن غلب عليك الهوى والعصبية للرأي أو المذهب فبالله لا تتعب) (4) .
(1) -فواتح الرحموت شرح مسلم الثبوت/ نظام الدين الأنصاري: 2/154.
(2) -دراسة في مصطلح الحديث/ إبراهيم النعمة/ 211.
(3) -الرفع والتكميل في الجرح والتعديل/ اللكنوي/ 52.
(4) -المصدر السابق/ 53.