... ويقول ابن حجر ناقلا قول الإمام ابن دقيق العيد: (أعراض المسلمين حفرة من حفر النار وقف على شفيرها طائفتان من الناس الحكام والمحدثون ) (1) .
وقال كذلك (والكلام في الرجال يحتاج إلى ورع تام وبراءة من الهوى) (2) .
ثالثا: أن يكون يقظا متثبتا:
... إذ ليس كل من كان ورعا تقيا جاز له أن يتكلم في الرجال جرحا وتعديلا بل يجب أن يكون-فوق عدالته وورعه وتقواه-يقظا متثبتا لا يخلط بين أحكامه ولا تشتبك عليه الأمور.
قال الذهبي في ميزانه: (وينبغي على المتصدي للنقد أن يكون ثبيتا) (3) .
وقال ابن حجر في شرح النخبة: (وينبغي أن لا يقبل الجرح إلا من عدل متيقظ) (4) ،
إذ إن قوام هذا الأمر قائم على الفهم الدقيق واليقظة التامة.
(1) -لسان الميزان/ ابن حجر: 1/16.
(2) -عن كتاب (المتكلمون في الرجال) / السخاوي/ هامش صفحة ق130 تحقيق د. عبد الفتاح أبو غدة.
(3) -ميزان الاعتدال/ الذهبي: 8/4.
(4) -شرح نخبة الفكر/ ابن حجر/ 137.