الصفحة 311 من 440

وتفصيل هذا كله فيما ذكره القاضي عياض رحمه الله حينما قال: (فإذا قال المعدل هو عدل ورضى وقال المجرح فاسق رأيته أمس يشرب الخمر، فلا تنافي بين الشهادتين، وقد أثبت هذا فسقا لم يعلمه الآخر، فإما لو قال المعدل ما فارقني أمس من الجامع، ومثل هذا فقد تعارضت الشهادتان، ولعل توقف من توقف من أصحابنا لهذا الوجه. وقال اللخمي:(إذا اختلافهما في ذلك في مجلس أو فعل فعله، قضي بالأعدل لأنه تكاذب… وإن كان عن مجلسين متباينين غلب الجرح، وإليه يرجع قول الجمهور، وإن تباعدت شهادة المعدل من شهادة المجرح قضي بآخرهما، وهذا مما لا يختلف فيه إلا أن يعلم أنه كان حين شهد عليه بتقديم الجرح، ظاهر العدالة إذ ذاك بحسب ما هو عليه الآن، فيغلب الجرح) (1) .

الضابط التاسع عشر: مراعاة حفظ المعدلين قياسا إلى حفظ الجارحين. وقد ذكر هذا الضابط الإمام البلقيني في محاسن الإصلاح (2) فإذا كان الجارحون أحفظ من المعدلين كان الحكم لهم وإن كان المعدلون أحفظ من الجارحين كان الحكم لهم.

الضابط العشرون: مراعاة ما إذا كان للجارح او المعدل قول آخر متابع له أم لا.

(1) -هامش مقدمة ابن الصلاح/ 223.

(2) -محاسن الإصلاح/ 224.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت