... ومعنى هذا أن الجرح وأن كان الجمهور على أنه يثبت بقول واحد من أهل الجرح والتعديل لكن ليس هذا محل اتفاق وليس هو مرضيا من قبل كل الجارحين فأئمة الجرح غير المتشددين منهم يقبل تفردهم وغيرهم لا يقبل إذا عارضه تعديل المعدلين بل يراعى وجود المتابع له من عدمه.
... قال العلائي في كتاب المختلطين في ترجمته لهشام بن عروة بن الزبير: (ذكر ابن القطان في أثناء كلام له أن هشاما هذا تغير واختلط وهذا القول لا عبرة به لعدم المتابع) (1) .
... وقال عمر بن علي الأندلسي معلقا على حديث النبي - صلى الله عليه وسلم: (المتوفى عنها زوجها لا تلبس المعصفر من الثياب ولا الممشقة ولا الحلي ولا تكتحل ولا تختضب) رواه أبو داود والنسائي بإسناد حسن واخطأ ابن أبي حزم حيث قال: لا يصح لأجل إبراهيم ابن طهمان وقال أنه ضعيف، وإبراهيم هذا احتج به الشيخان، وزكاه المزكون ولا عبرة بانفراد ابن عمار الموصلي بتضعيفه) (2) .
الضابط الحادي والعشرون: اعتبار خبرة الجارح أو المعدل بمدلولات الألفاظ.
(1) -المختلطين/ العلائي/ 126.
(2) -تحفة المحتاج/ محمد بن علي الأندلسي: 2/417.