أما من أجل أن يتثبت من حفظ المغيرة.
أو أراد أن يعلم المسلمين ممن كان معه من غير الصحابة على خطورة إسناد الكلام إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
أما أن يقول بعد ذلك مباشرة (وقد وضع(يعني أبو بكر) بعمله هذا أول شروط علم الرواية، وهو شرط الإسناد الصحيح) (1) فمعناه أن أبا بكر - رضي الله عنه - كان ينظر إلى المغيرة بعين الريبة والاتهام وهذا كلام يحتاج إلى دليل. ولا دليل على ذلك مهما تحمل المتمحلون. حتى إذا ظن أنه قد سلم له بما يقول كشف النقاب عن وجهه وأعرب عن مكنون نفسه فقال: (كان أبو هريرة أول رواية أتهم في الإسلام، قال وممن أتهم أبا هريرة بالكذب عمر وعثمان وعلي) (2)
ثم اشتط وأغرق حتى قال: (ومما وضعه في معاوية ما أخرجه الخطيب عنه: ناول النبي - صلى الله عليه وسلم - معاوية سهما فقال خذ هذا السهم حتى تلقاني به في الجنة) (3) .
(1) -أضواء على السنة/ أبو ريه/ 34.
(2) -المصدر السابق/ 166.
(3) -المصدر السابق/ 189.