فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 137

الْجَنَّةِ حَيْثُ شِئْنَا»:يَعْنِي: {وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ} [الزخرف:71] (فَفَعَلَ) :أَيْ رَبُّهُمْ (ذَلِكَ) :أَيْ مَا ذَكَرَ مِنَ الِاطِّلَاعِ وَالْقَوْلِ لَهُمْ (ثَلَاثَ مَرَّاتٍ) :قَالَ الْقَاضِي: اطِّلَاعُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ وَاسْتِفْهَامُهُ عَمَّا يَشْتَهُونَ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى مَجَازٌ عَنْ مَزِيدِ تَلَطُّفِهِ بِهِمْ وَتَضَاعُفِ تَفْضِيلِهِ عَلَيْهِمْ. قُلْتُ: وَلَا مَانِعَ لِلْحَمْلِ عَلَى الْحَقِيقَةِ، بَلْ هِيَ أَحَقُّ عِنْدَ عَدَمِ الصَّارِفِ كَمَا هُوَ مُقَرَّرٌ فِي مَحَلِّهِ، (فَلَمَّا رَأَوْا أَنَّهُمْ لَنْ يُتْرَكُوا) :بِصِيغَةِ الْمَفْعُولِ ; أَيْ لَنْ يَخْلُوَا (مِنْ أَنْ يَسْأَلُوا) :بِصِيغَةِ الْفَاعِلِ، وَمِنْ زَائِدَةٌ لِوُقُوعِهَا فِي سِيَاقِ النَّفْيِ، وَأَنْ يَسْأَلُوا بَدَلٌ مِنْ نَائِبِ فَاعِلِ يُتْرَكُوا ; أَيْ: لَنْ يُتْرَكَ سُؤَالُهُمْ (قَالُوا «يَا رَبُّ! نُرِيدُ أَنْ تُرَدَّ أَرْوَاحُنَا فِي أَجْسَادِنَا» ) :أَيِ الْأَوَّلِيَّةِ (حَتَّى نُقْتَلَ) :بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ ; أَيْ نُسْتَشْهَدَ (فِي سَبِيلِكِ مَرَّةً أُخْرَى؟) :قَالَ الْقَاضِي: الْمُرَادُ بِهِ أَنَّهُ لَا يَبْقَى لَهُمْ مُتَمَنًّى وَلَا مَطْلَبٌ أَصْلًا غَيْرَ أَنْ يُرْجَعُوا إِلَى الدُّنْيَا فَيُسْتَشْهَدُوا ثَانِيًا لِمَا رَأَوْا بِسَبَبِهِ مِنَ الشَّرَفِ وَالْكَرَامَةِ (فَلَمَّا رَأَى) :أَيْ عَلِمَ اللَّهُ عِلْمًا تَنْجِيزِيًّا مُطَابِقًا لِمَا عَلِمَ عِلْمًا غَيْبِيًّا تَعْلِيقِيًّا (أَنْ لَيْسَ لَهُمْ حَاجَةٌ) :أَيْ حَاجَةٌ مُعْتَبَرَةٌ ; لِأَنَّهُمْ سَأَلُوا مَا هُوَ خِلَافُ إِرَادَةِ اللَّهِ تَعَالَى (تُرِكُوا) :أَيْ مِنْ سُؤَالِ هَلْ تَشْتَهُونَ؟ قَالَ ابْنُ الْمَلَكِ: رُؤْيَةُ اللَّهِ كَانَتْ أَعْظَمَ النِّعَمِ، فَلِمَ لَمْ يَطْلُبُونَهَا؟ قُلْتُ: يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ رُؤْيَةُ اللَّهِ تَعَالَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت