الصفحة 16 من 75

الوجه الأول: أننا نسمعونشاهد من إجابة الداعين وغوثالمكروبين ما يدل دلالة قاطعة علىوجوده تعالى. ويدل لذلك القرآنوالسنة كما في قوله تعالى: {وَنُوحًاإِذْ نَادَىَ مِن قَبْلُفَاسْتَجَبْنَا لَهُ} 6. ومن السنة قصةالإعرابي الذي دخل المسجد يوم الجمعةوسأل الرسول صلى الله عليه وسلم أنيستسقي لهم.

الوجه الثاني: أن آياتالأنبياء التي تسمى (المعجزات) ويشاهدها الناس أو يسمعون بها برهانقاطع على وجود مرسلهم وهو اللهتعالى لأنها أمور خارجة عن نطاقالبشر يجريها الله تعالى تأييدالرسله ونصرًا لهم.

ومن أمثلة ذلك: موسى عليهالسلام ضرب البحر فانفلق

عيسى عليه السلام يحي الموتى

محمد صلى الله عليه وسلم أشار إلىالقمر فانفلق فرقتين

الثاني: الإيمان بربوبيته

أي بأنه وحده الرب لا شريك له ولامعين. (توحيد الربوبية)

والرب: من له الخلق و الملك والأمرقال الله تعالى: {أَلاَ لَهُالْخَلْقُ وَالأمْرُ} 7

الثالث: الإيمان بألوهيته

أي بأنه وحده الإله الحق المستحقللعبادة لا شريك له. (توحيد الألوهيه)

والإله: بمعنى المعبود حبًاوتعظيمًا قال تعالى: {وَإِلََهُكُمْإِلََهٌ وَاحِدٌ لاّ إِلََهَإِلاّ هُوَ الرّحْمََنُ الرّحِيمُ} 8

الرابع: الإيمان بأسمائه وصفاته

أيإثبات ما أثبته الله لنفسه في كتابهأو سنة رسوله صلى الله عليه وسلم منالأسماء والصفات على الوجه اللائق بهمن غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولاتمثيل. قال تعالى {وَللّهِالأسْمَآءُ الْحُسْنَىَ فَادْعُوهُبِهَا} 9، وقال تعالى: {لَيْسَكَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السّمِيعُالْبَصِيرُ} 10. (توحيد الأسماءوالصفات)

والإيمان بالله تعالىيثمر للمؤمن ثمرات جليلة منها:

الأولى: تحقيق توحيد اللهتعالى بحيث لا يتعلقُ بغيره رجاء ولاخوف ولا يعبد غيره.

الثانية: كمال محبة اللهتعالى وتعظيمه بمقتضى أسمائه الحسنىوصفاته العليا.

الثالثة: تحقيق عبادته بفعلما أمر به واجتناب ما نهى عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت