فهرس الكتاب
5 -كتب المجالس والأمالي والأخبار والتراجم: وهذه المؤلفات تُعنى باستقصاء النشاط الشفوي للعلماء، لذا فان هذه المصادر تعد المورد الوحيد الذي قدم وصفا مفصلًا لما دار في مجالس العلماء من نشاط علمي شفوي كان النقد أحد مظاهره؛ فضلًا عن ذلك فان هذه المؤلفات مع ما عرفت به من نزعة استقصائية فأنها لم تغادر أحدًا من العلماء إلا العلماء المغمورين الذين لم يكتب لهم حظ في التأليف أو أثر في النحو أو فيما سواه، لذا فنحن نتعامل مع مصادر تكاد تغصّ بالآثار النقدية، ويكفي أنها عنت بالسيرة الذاتية للعلماء النحاة ورقبت مسيرتهم العلمية عن كثب ولاسيما كتب التراجم.
أهم ما وصل إلينا من هذه الكتب: كتاب (مجالس العلماء) للزجاجي، و (مجالس ثعلب) لأبي
العباس ثعلب. ومن كتب الامالي، كتاب (أمالي الزجاجي) [1] للزجاجي و (أمالي الشجري) [2] لابن
الشجري (ت 542 هـ) و (أمالي إبن الحاجب) [3] لابن الحاجب (ت646 هـ) .
ومن كتب الأخبار: كتاب (أخبار أبي القاسم الزجاجي) [4] للزجاجي، ومن كتب التراجم: كتاب (الفهرست) لابن النديم (ت 385 هـ) ، و (نزهة الألباء) لأبي البركان الانباري، و (إنباه الرواة) للقفطي (ت624 هـ) ، و (معجم الأدباء) لياقوت الحموي، وهو من أوسع كتب التراجم وأكبرها. فضلا عن ذلك كتاب (مراتب النحويين) لأبي الطيب اللغوي، و (أخبار النحويين البصريين) للسيرافي، و (طبقات النحويين واللغويين) للزبيدي، التي تقدم الحديث عنها في الفصل الأول من هذا الباب.
المجموعة الثانية: كتب النقد النحوي:
وهي الكتب التي عنت بالنقد النحوي عناية مباشرة، وهي إما أن تأخذ شكل الرد أوتأخذ شكل الخلاف أو الاستدراك، فهي لا تخرج عن أن يُرد بها على كتاب معين أو يستدرك بها عليه، أو يُرد بها على مسألة نحوية أو مجموعة مسائل من كتاب أو غيره، وقد توضع لحشد الآراء الخلافية ثم الحكم عليها أو الاكتفاء بعرضها، أو قد توضع للخلاف على النحاة والرد عليهم في قضية نحوية أو مجموعة قضايا. لذا فهي من الكثرة بمكان وقد اقتظى المقام تقسيمها على قسمين:
القسم الأول: الكتب المفقودة:
(1) ينظر الإملاء:18،23،30،46،49،60،88،وتنظر إملاءاته في القسم الذي يتعلق بكتاب (المفصّل) للزمخشري من الجزء الأول من الامالي، ينظر الإملاء:2،4،14،23،26.
(2) ينظر:76،78،89،129،131،158،170،180.
(3) يعرف بالقاضي، ذكره صاحب الفهرست:1/ 94،وقال عنه: (( كان صديقي ) )، ولم يزد على ذلك شيئًا سوى أن قرن ذكره بذكر كتابه المشار إليه.
(4) ينظر: الفهرست:1/ 94،وبغية الوعاة:1/ 17.