فهرس الكتاب
وهذه المجموعة من الكتب فقدت مع ما فقد من تراث، ولم يصل إلينا منها شيء سوى ذكرها في التراجم والأخبار، وقد تعذّر على الباحث الوصول الى ثبت نهائي بها، فهذا ما لايتهيأ لاحد إتيانه إلا بسعة الوقت، فضلًا عن أن الكثير مما ذكرته كتب التراجم لا يُقطع بنوع الرد في من خلال العنوان؛ أهو رد في النحو أم في غيره من الأنواع النقدية الأخرى، فكثيرًا ما تزهد كتب التراجم في التعليق على موضوعات هذه الكتب، من ذلك ما ذكره صاحب (الفهرست) ؛ أن لمحمد بن إبراهيم العوامي (ت بعد 350هـ) [1] كتابًا إسمه (الإصلاح والإيضاح في النحو) [2] ، لكنه أمسك عن التعليق على مادته فلا يُعرف عن أمر هذا (الإصلاح) شيء.
وقد لا يكون التعليق على مادة الكتاب كافيًا للوقوف على نوع الرد فيه، من ذلك ما ذكره ياقوت الحموي؛ أن لعلي بن الفضل المزني [3] كتابًا إسمه (جلاء المعرفة) قال معلقًا على مادته: (( تعرّض فيه للمآخذ على العلماء ) ) [4] ، ولا يُعرف أيُّ العلماء الذين تعرض لهم كتاب (الجلاء) هذا. وذكر السيوطي أن لذي الفضائل أبو رشاد الاخسيكي (( ردود على جماعة من قدماء الفضلاء ) ) [5] ،كما ذكر أصحاب التراجم أن لابن أبي الدُّميك [6] (( تصانيف وردود على ... إبن جنّي ) ) [7] ، لم يفصحوا عن مادتها، وما ذكرنا قليل من كثير.
ومع ما أعاق هذا الثبت من عوائق أحسب أني إهتديت إلى مجموعة طيبة منها، وهي مرتبة حسب وفيات أصحابها على نحو ما يأتي:
1 -شرح ما أغفل سيبويه شرحه [8] :لأبي العباس محمد بن يزيد المبرد.
2 -الزيادة المنتزعة من كتاب سيبويه [9] :للمبرد أيضًا.
3 -إختلاف النحويين [10] :لأبي العباس أحمد بن يحيى ثعلب.
(1) كنيته أبو الحسن، كان أستاذًا مقدمًا، صنّف في النحو والتصريف كتبًا نافعة. ينظر: بغية الوعاة 2/ 183.
(2) ينظر: معجم الأدباء:14/ 98.
(3) ينظر: بغية الوعاة:1/ 374.
(4) هو أبو نصر منصور بن مسلم بن علي الخرجين الحلبي النحوي المؤدب الشاعر، قال السيوطي في ترجمته: له ديوان شعر وقفت عليه بخطه الرائق فوجدته مشحونًا بالفوائد النحويه. وقد شرح الفاظه اللغوية وإعرابها. ينظر: بغية الوعاة 2/ 303.
(5) ينظر: معجم الأدباء:19/ 194،وبغية الوعاة:2/ 303.
(6) ذكره إبن ولاّد في (الانتصار لسيبويه على المبرد) غير مرة، ينظر:111،113.
(7) ينظر: معجم الأدباء:19/ 121.
(8) ينظر: الفهرست: 1/ 81،وبغية الوعاة:1/ 397.
(9) ينظر: المصدر نفسة:1/ 89،وفي بغية الوعاة:1/ 19 (ما اختلف فيه البصريون والكوفيون)
(10) ينظر: المصدر نفسه 1/ 90،ومعجم الأدباء:1/ 272.