فهرس الكتاب
ب- شرح سقط الزند [1] : وسقط الزند هو ديوان شعر أبي العلاء المعري، سلك إبن السِّيْد في شرحه مسلكًا حفل بكثرة تعرضه للتحقيقات اللغوية والمسائل النحوية، ثم وضع (شرح المختار من لزوميات أبي العلاء) وهو ملحق بشرح سقط الزند. سلك فيه النهج الذي سلكه في كتاب(شرح سقط
الزند).
ج- الانتصار ممن عدل عن الاستبصار: حين وضع إبن السيد كتاب (سقط الزند) علّق عليه إبن العربي وأنتقده، فحمل ذلك إبن السِّيْد للرد على إبن العربي، فكان رده مشتملًا على جوانب نحوية [2] ولغوية وأدبية؛ فضلًا عن الجوانب الفلسفية والعقلية.
د- الحلل في شرح أبيات الجمل [3] :كان إبن السِّيْد في كتابه (إصلاح الخلل) يحيل إلى هذا الشرح الذي يروم وضعه وينبّه عليه وهو لا يزال مشروعًا في ذهنه، ليعضد به كتابه (إصلاح الخلل) ويعزز به آراءه النقدية [4] ، وقد وفّى بذلك، فصار كل كتاب منهما يُعنى بجانب، إذ غلب على الأول الجانب النحوي وغلب على الثاني الجانب اللغوي.
هـ- زد على ذلك ردود إبن السِّيْد على إبن خلصة إثر النزاع الذي نشب بينهما [5] .
مسائل الحلل في إصلاح الخلل:
كان كتاب (الحلل .. ) عبارة عن جمهرة من المسائل النقدية التي ردّ بها إبن السِّيْد على الزجاجي، يضاف إليها مسائل وقعت بين العلماء ونقلها إبن السِّيْد في كتابه هذا، وسنفصّل القول في هذه المسائل كلها.
ثمت أسباب عديدة دفعت إبن السِّيْد لاعتراض (جمل) الزجاجي كان مدارها كلام الزجاجي وعبارته وما ترتب على هذه العبارة من تعبير عن حكم أو صياغة حدّ أو تقنين قاعدة، وقد افصح عن ذلك بقوله: (( غير أنه، مع تركه سبيل الإطالة والإكثار، قد أفرط في الإيجاز والاختصار، ورمى بالكلام على عواهنه، غير منتقدٍ لمساوئ القول ومحاسنه، ولم يفكّر في إعتراض المعترضين وانتقاد المنتقدين، وتعقّب المتعقبين. فنجده في كثير من كلامه، بعيد الإشارة، سيئ العبارة) [6] . وكان هذا دافعًا إلى أن يتتبع الزجاجي في أبواب (الجمل) فكان أن خرج بحصاد
(1) ينظر: بغية الوعاة: 2/ 128.
(2) ينظر: الحلل في إصلاح الخلل: 57، 58، 189، 336.
(3) ينظر بغية الوعاة: 1/ 128.
(4) الحلل في إصلاح الخلل: 57.
(5) ينظر: الحلل في إصلاح الخلل: 301 - 332، 334 - 337، 268، 392.
(6) ينظر: المصدر نفسه: 59 - 79.