الصفحة 146 من 280

والنون المشددة علامة الجمع الإناث. والحاصل أنَّ الفعل في الجميع مضموم الأول مكسور ما قبل الآخر، وأنَّ التاء في الجميع نائب الفاعل إلا أنها مشتركة بين المتكلم والمخاطب والمخاطبة والمفرد والمثنى والمجموع فاحتيج إلى تمييز كل منها عن الآخر، فضموها في المتكلم، وفتحوها في المخاطب المذكر، وكسروها في المؤنثة المخاطبة، وزادوا الميم والألف في خطاب المثنى مطلقًا، والميم وحدها في خطاب الجمع المذكر، والنون المشددة في خطاب الجمع المؤنث، ومناسب كلٍّ بما اختص به يطلب من غير هذا المختصر. وهذا الذي تقدم في الحاضر، وقل في الغائب (اللِّصُ قد ضُرِبَ اليومَ الذي دخلا) إعرابُه: اللِّصُ مبتدأ مرفوع بالضمة، قد حرف تحقيق، وضُرِبَ ـ بضم الضاد وكسر الراء ـ فعل ماض مغير الصيغة، وفيه ضمير مستتر جوازًا مرفوع نائب الفاعل تقديره هو ضمير المذكر المفرد الغائب والجملة خبر.

وضُرِّبت ضُرِبا إذا كلُّهم ضُرِبُوا ... ضُرِّبنَ في جمع تأنيثٍ به كَمُلا

(وضُرِبَت) ـ بضم الضاد وكسر الراء المشددة للضرورة كالتي بعدها وسكون التاء ـ ضُرِبَ فعل ماضٍ مبني مفعول، والتاء في آخره حرف تأنيث ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازًا تقديره هي وهو المفردة المؤنثة الغائبة، (وضُربا) ـ بضم أوله وكسر ما قبل آخره ـ ضُرِبَ فعل ماضٍ مبني للمفعول، والألف المتصلة بالفعل ضمير المثنى المذكر الغائب في موضع رفع نائب الفاعل.

و (ضُرِبتا) وأسقطه كالأصل لما مرَّ، ضُرِبَ فعل ماضٍ مبني للمجهول والتاء حرف تأنيث والألف ضمير المثنى المؤنث الغائب في موضع رفع نائب الفاعل. (إذا كلهم ضربوا) ـ بضم أوله وكسر ما قبل آخره، ضُرِبَ فعل ماضٍ مبني للمفعول والواو ضمير الجماعة المذكرين الغائبين في موضع رفع نائب الفاعل والألف حرف زائد [43 و] و (ضُرِّبنَ في جمع تأنيث) ـ بضم الضاد وكسر ما قبل آخره وسكون الباء الموحدة ـ ضُرِبَ فعل ماضٍ مبني للمجهول، والنون ضمير الجماعة الإناث الغائبات في موضع رفع نائب الفاعل، (بهِ) أي بهذا المثال (كملا) . والمضمر هذا في المتصل، وتقول في المنفصل: ما ضُرِبَ إلا أنا، وما ضُرِبَ إلا نحنُ ... الخ، والفعل مطلقًا مضموم الأول مكسور ما قبل آخر الماضي ومفتوح ما قبل آخر المضارع.

{باب المبتدأ والخبر}

المبتدأُ اسمٌ من الأسماءِ مرتفعٌ ... عارٍ عن العامل اللفظي منه خلا

(باب المبتدأ والخبر) جمعهما في باب واحد لتلازمهما غالبًا. والتسمية بالمبتدأ والخبر هي التسمية الشهيرة، وسيبويه يقول المبنى والمبنى عليه، (1) والمنطقيون يقولون الموضوع والمحمول، وأهل المعاني يقولون المسند والمسند إليه. وأخرهما عن الفاعل ونائبه لأن عاملهما معنوي، وعامل الفاعل لفظي، وما كان عامله لفظيًا أقوى مما عامله معنوي. (2) و (المبتدأ) هو (اسمٌ من الأسماءِ) سواء كان صريحًا أو مؤولًا (مرتفعٌ) لفظًا أو تقديرًا أو محلًا (عارٍ عن العامل اللفظي منه خلا) غير الزائد المخبر عنه أو وصفًا رافعًا لمستغنى به. فالاسم يشمل الصريح ـ كما مرَّ ـ نحو: زيدٌ قائمٌ، والمؤول نحو (وأن تصوموا خيرٌ لكم) [البقرة / 184] و (تسمع بالمعيدي خيرٌ من أن تراهُ) والعاري عن اللفظي، العامل اللفظي مخرجٌ لنحو الفاعل واسم كان،

ــــــــــــــــــــــــــــ

1.الكتاب: 1/ 23.

2.الكواكب الدرية: 1/ 91.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت