الصفحة 7 من 280

بسم الله الرحمن الرحيم

إنَّ الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهدِ الله فلا مضلَ له، ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.

{يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتنَّ إلا وأنتم مسلمون} [آل عمران / 102] {يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالًا كثيرًا ونساءً، واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحامَ إن الله كان عليكم رقيبًا} [النساء / 1] {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولًا سديدًا * يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزًا عظيمًا} [الأحزاب / 70 ـ 71] (1) أما بعد:

فإن أصدق الحديث كتاب الله، وأحسن الهدي هدي محمد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار. (2)

من بركة العلم أن ينسب لأهله، هكذا قال علماء السلف عليهم رحمة الله تعالى أجمعين، ومن الوفاء لعلماء هذه الأمة المرحومة أن يهتم الخلف بتراث السلف، درسًا ونشرًا وتمحيصًا، ذلك لأن الأمة التي لا تهتم بماضيها لن تعرف كيف تبني مستقبلها، ومن لا ماضي له فليس له حاضر ولا مستقبل. ولعل هذا ما دفعني وشجعني إلى اختيار مخطوطة لأحد علمائنا موضوعًا لرسالتي في الماجستير. لكن لماذا هذه المخطوطة بالذات؟ ولماذا لهذا العالم بالذات؟ سؤالان سأجيب عنهما في هذه المقدمة.

أما الأول منهما فلأن هذه المخطوطة لها علاقة وثيقة بالنحو التعليمي أو الكتب المنهجية التي تدرس في المدارس الدينية قديمًا على أيدي المشايخ والعلماء، والتي كان طلبة العلم المبتدئون يحفظونها ويتقنونها أيما إتقان فيبسط النحو عندهم وتستقيم لهم اللغة، وتتفتح لهم غوامض العربية وأسرارها. فأردت أن أسهم ولو بجهدٍ بسيط في إخراج مثل هذه الكتب المبسطة إلى النور لعل طلبة العلم ينتفعون بها بعد أن أصبح النحو عندهم مادة

ـــــــــــــــــــــــــــــــ

1.هذه خطبة الحاجة التي كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعلم أصحابه أن يجعلوها بين يدي كلامهم في أمور دينهم، سواء كان خطبة نكاحٍ أم جمعة، أم غير ذلك. وقد فضلت الاستفتاح بها اتباعًا لهذه السنة الشريفة، وتبركًا بها. وهذه الخطبة أخرجها الإمام أحمد في مسنده: 1/ 392، 393، 432، والترمذي في جامعه برقم (1105) ، وأبو داود في سننه برقم (2118) ، والنسائي في سننه برقم (1404) ، وابن ماجه في سننه برقم (1898) ، والدارمي في سننه برقم (2202) .

2.هو من حديث لجابر - رضي الله عنهم - قال فيه: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقول ذلك إذا خطب. رواه مسلم في صحيحه برقم (867) ، والنسائي برقم (1578) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت