فهرس الكتاب
137.تحملني الذلفاءُ حولًا أكتعا
وقوله: [من الرجز]
138.قد صَرَّت البكرةَ يومًا أجمعا
(وخصصوه) أي المعنوي (بألفاظٍ أتت جُملا) وهي (النفس والعين وكل وأجمع وعامة وكلا وكلتا وتوابع له) أي لأجمع، وهي (أكتع وابتع وابصع قبلا) ويجب اتصالها بضمير مطابق للمؤكد (كجا رضى نفسه) أو عينه، ولك أن تجمع بينهما بشرط أن تقدِّم النفس، ويجب إفراد النفس والعين مع المفرد، وجمعهما على أفعل مع المثنى والجمع، تقول: جاء الزيدانِ أنفسهما أو أعينهما، وجاء الزيدون أنفسهم أو أعينهم وجاء الجيش كله أو جميعه أو عامته، وجاءت القبيلة كلها أو جميعها أو عامتها واسق القوم كلهم أو جميعهم أو عامتهم وامرر بهم كلهم أو أجمعين أو عامتهم الحمقى والعقلا، وجاءت النساء كلهنَّ، أو جميعهنَّ أو عامتهنَّ. وكلا وكلتا يؤكد بهما المثنى نحو: جاء الزيدان كلاهما وجاءت الهندان كلتاهما. قال ابن مالك في ألفيته: [من الرجز] [61 و]
139.وبَعدَ كُلِّ أكَّدوا بأجمعا ... جمعاءَ أجمعينَ ثمَّ جُمعا
فقالوا جاء الجيش كله أجمع، والقبيلة كلها جمعاء، والزيدون كلهم أجمعون، والهندات كلهنَّ جمع.
ودونَ كُلِّ قد يجيء أجمعُ ... جمعاءُ أجمعونَ ثمَّ جُمِع
نحو (لأغوينهم أجمعين) [الحجر / 39] و (لموعدهم أجمعين) [الحجر / 43] وهو قليل بالنسبة لما سبق، وقد يتبع أجمع وأخواته بأكتع وكتعاء وأكتعين وكتع، وقد يتبع أكتع وأخواته بأبصع وبصعاء وأبصعين وبُصُع، فيقال: جاء الجيش كله أجمع أكتع أبصع. والقبيلة كلها جمعاء كتعاء بصعاء، والقوم كلهم أجمعون أكتعون أبصعون، والهندات كلهنَّ جمع كتع بصع. ولا يجوز أن يتعدى هذا الترتيب، وشذَّ قول بعضهم أجمع أبصع، وأشذّ منه قول الآخر جمع بتع، وربما أكد بأكتع وأكتعين غير مسبوقين بأجمع وأجمعين، (1) ومنه قول الراجز: [من الرجز]
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
137.عجز بيت من الرجز وتمامه:
يا ليتني كنت صبيًا مرضعا ... تحملني الذلفاء حولًا أكتعا
إذا بكيت قبلتني أربعا ... إذًا ظللتُ الدهر أبكي أجمعا
وهو بلا نسبة في همع الهوامع: 2/ 132، وشرح الأشموني: 3/ 112، والدرر: 2/ 156، 157، ومعجم شواهد العربية: 496. والشاهد فيه قوله"أكتعا"إذ أكد به وهو غير مسبوق بأجمع وذلك هو شرطه.
138.الرجز بلا نسبة في شرح المفصل: 3/ 45، وخزانة الأدب: 1/ 87، 2/ 357، والدرر: 2/ 57، ومعجم شواهد العربية: 497. والشاهد فيه قوله"أجمعا"حيث أكد به ما قبله وهو"يوم".
139.الرجز في ألفية ابن مالك بشرح الأشموني: 3/ 111.
1.شرح الأشموني: 3/ 111.