ويقرأ البخاري الشريف، هو وملا صالح الملا محمد، (1) ولكن البخاري مخصوص في الليل، ويسمع معهما كثير من الناس، وابن بكر وأولاده، وأولاد سيد محمد، وابن حاج حمادي، وعبد الغفار، يقرأون عندي شرح خالد في النحو.
والحاصل أن أهل تكريت تنبهوا لطلب العلم، ويزاد عدد الطلبة أولًا فأولًا، ولا نسأله تعالى إلا أن ينبه الجميع على طلب العلم، وعلى العمل المرضي). (2)
وورد في ترجمة الشيخ داود ذكرٌ لتلامذته في البصرة وتكريت. فمن أشهر تلامذته في البصرة:
1.أولاد السيد هاشم النقيب. (3) الذين أخذوا عنه علمًا جمًا، وأدبًا بارعًا.
2.الحاج يعقوب محمد المعتوق البصري الخصيبي، الذي أنشأ والده الحاج محمد المعتوق دارًا للشيخ داود في قرية الحوطة، للإقامة فيها واستقبال طلبة العلم، فضلًا عن محل إقامته في السبيليات. وقد حفظت مؤلفات الشيخ داود بفضل حرص ولده الحاج يعقوب، ووفائه لشيخه، وحرص ولده الأستاذ أحمد يعقوب المعتوق، الذي حفظ الأمانة التي ورثها عن والده، فجزاهم الله تعالى خير الجزاء. (4)
2.الملا يعقوب الملا شير، غير أن صحبته للشيخ داود لم تطل.
3.السيد إسماعيل الجرباوي السامرائي، نزيل البصرة، الشاعر.
أما تلاميذه في تكريت، فمن أشهرهم (5) :
1.الحافظ ملا ياسين الدين الملقب بابن الدين، وهو شاعر وفقيه، وكان ضريرًا. توفي عام 1941 م. وله شعر رقيق يمدح به شيخه، وكتابه درر ذوي الأفكار إذ يقول (6) :
بشرى لتكريتَ إذ من حبرها بزغت ... شمس الهدى فأزاحت داجي الظلمِ
وقد علا تاج علم الفقه هامتها ... طرازه درر الأفكار كالنجم
أنعم بتأليف شيخٍ قامَ مجتهدًا ... يحيي الليالي لنصح الخلق لم ينمِ
داود مرشدنا، في العصر شمعتنا ... نعم ويعسوبنا في كل معتصمِ
يا طالما قد أخذنا عنه من حكمٍ ... كالمغني مع عمدة الحكام والحكم
من نوره اقتبست ألبابنا وحست ... من بحره من معانٍ بل ومن كلمِ
ويختم هذا المدح والتقريظ بقوله:
نعم المؤلف إذ نادى مؤرخه ... حلت به درر الأفكار للأممِ
ـــــــــــــــــــــــــ
1.هو والد الأستاذ الدكتور محمد صالح التكريتي، الأستاذ بكلية التربية الأولى ـ ابن رشد ـ في جامعة بغداد ـ عجل الله شفاءه ـ. وهذا النص يدل ـ كما يقول الدكتور غانم قدوري الحمد ـ على تلمذة الملا صالح على يدي الشيخ داود، وهو ما لا يرتضيه الدكتور محمد صالح، ويقول: إن علاقتهما كانت علاقة صداقة ومؤانسة. ينظر: الموسوعة: 6/ 124 و 152، والشيخ داود التكريتي: 15.
2.فيض الودود: 3.
3.الموسوعة: 6/ 123.
4.الموسوعة: 6/ 124، والشيخ داود التكريتي: 16.
5.الموسوعة: 6/ 123.
6.فيض الودود: 3.