4.ومن منهج الشيخ في مؤلفاته أنه يذكر اسم المؤلف في أولها بشكل واضح، إذ يقول دائمًا: وسميته بكذا، ولم يخرج عن هذه الظاهرة إلا مؤلف أو مؤلفان لم يصرح الشيخ بتسميتهما في المقدمة، ربما لوضوح ذلك مثل شرح سلم الهداية في التصوف.
5.تواضع الشيخ رحمه الله تعالى، وافتقاره لله رب العباد، على نحو قوله: يقول راجي رحمة ربه الودود، التكريتي داود، أو يقول راجي عفو ربه الودود ذي الجود، التكريتي داود. وهذه العبارة نجدها في مؤلفات الشيخ كلها. وهي من سنن الكتابة والتأليف عند القدامى.
6.الاطلاع الواسع على مؤلفات العلماء في كل علم من العلوم التي كتب فيها، فهو يورد أسماء كتب ومصادر كثيرة منها ما هو موجود، ومنها ما هو مفقود ولم يصل ألينا. والشيخ تارة يذكر اسم الكتاب الذي استقى منه المعلومة، وتارة لا يذكره، وما ذلك إلا لسعة اطلاعه وإلمامه بمصادر العلم الذي يكتب فيه.
7.نص الشيخ داود على تاريخ انتهاء تأليف كل مؤلف من مؤلفاته، وربما نص أيضًا على تاريخ الابتداء بالتأليف في طائفة منها. الأمر الذي مكن الباحث من ترتيب مؤلفات الشيخ تاريخيًا، كما تقدم.
8.انماز الشيخ بطريقة فريدة في ذكر تاريخ التأليف، أشار إليه الأساتذة الفضلاء الذين كتبوا في ترجمته. (1) وهي طريقة أشبه ما تكون بالرموز، مثال ذلك ما قاله ـ رحمه الله تعالى ـ في آخر كتابه (نجاة أهل الفترة) :"تم بعون الله على يدي الفقير إلى الودود، عبده التكريتي داود، بعد الواحدة، من السابع، من الثالث، من الثاني، من الثالث، من السادس، من الرابع، من الثاني بعد الألف" (2) وهو في كتبه الأخرى يجمع بين التاريخ الصريح والمرموز، وقد بين دلالة كل عدد من أعداد التاريخ المرموز في آخر كتابه (مختصر سيد شريف) فالعدد الأول يدل على الساعة من اليوم، والعدد الثاني يدل على آحاد الأيام، والعدد الثالث يدل على العشرات من الأيام، والعدد الرابع يدل على الشهر من شهور السنة الهجرية، والعدد الخامس يدل على آحاد الأعوام، والسادس يدل على عقد العشرات من السنين، والسابع يدل على عقد المئات من السنين، والثامن يدل على عدد الألف. (3)
ـــــــــــــــــــــــ
1.ينظر: فيض الودود: 8، والموسوعة: 6/ 127، والشيخ داود التكريتي: 28.
2.ينظر: الورقة الأخيرة من المخطوط.
3.الشيخ داود التكريتي: 28.