الصفحة 54 من 280

عصره، السيد نعمان أفندي خير الدين (1) الآلوسي (2) مشتملة على مهمات النحو من المطالب، محتوية ـ مع صغر حجمها ـ على فوائد يحتاجها كل مبتدئ وراغب، أحببت أن أشرحها بعبارات تكشف عن وجوه معاني تلك الفرائد الشريفة، وأطرزها وأرصعها بألفاظ توضح عوائدها وفوائدها الظريفة ومن الله أستمد التوفيق والعمل، والحماية من الزيغ والزلل، والصيانة من الوقوع في شيء من الخلل، وأسأله (3) بلوغ القصد والأمل، إنه على ذلك قدير، وبالإجابة جدير. وهذا أوان الشروع في المقصود، مستعينًا بالله ذي الكرم والجود.

{شرح خطبة الناظم} *

{بسم الله الرحمن الرحيم} **

افتتح الناظم منظومته بها اقتداءً بالكتاب العزيز الذي هو القران، بل وجميع الكتب السماوية أفتتحت ببسم الله الرحمن الرحيم، كما يدل عليه خبر (4) جبريل (5) (بسم

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

= كثيرة، وله شعر متفرق جمعه الأثري في ديوان. ترجمته في: الأعلام: 5/ 29. ولمعرفة المزيد من أخباره انظر ترجمته في موسوعة أعلام العراق:.

1.هو نعمان بن محمود بن عبد الله الآلوسي (أبو البركات خير الدين) فقيه متكلم واعظ. ولد في بغداد في 12 محرم 1252 هـ / 1836 م ونشأ بها، وولي القضاء في بلاد متعددة منها الحلة، وزار مصر في طريقه إلى الحج، ورحل إلى سوريا وبلاد الأناضول واجتمع بفضلائها، ثم قصد القسطنطينية وعاد يحمل لقب رئيس المدرسين، وجمع خزانة كتب نادرة، وتوفي في بغداد في 7 محرم 1317 هـ / 1899 م. من مؤلفاته: جلاء العينين في محاكمة الأحمدين، والأجوبة العقلية لأشرفية الشريعة المحمدية، والجواب الفسيح لما لفقه عبد المسيح، وغالية المواعظ وغيرها. ترجمته في: هدية العارفين: 2/ 492، و معجم المؤلفين: 13/ 107.

2.نسبة إلى مدينة آلوس، وهي مدينة على الفرات قرب عانات (عانة) والحديثة (حديثة) ينظر: معجم البلدان: 1/ 198.

3.في الأصل: وأسئله ـ برسم الهمزة على كرسي الياء ـ والشيخ ـ رحمه الله ـ يستعمل هذا الرسم دائمًا مع الهمزة المتوسطة في مؤلفاته كلها، في هذا وغيره، وهو رسم يخالف قواعد الرسم والإملاء الحديث. لهذا فقد اتبعت الرسم الإملائي المعروف في نسخ هذه الرسالة وكتابتها، وهو المناسب في وقتنا والمعمول به في كتاباتنا الرسمية وغير الرسمية.

*هذه العنوانات من وضعي وليست من وضع الشارح رحمه الله وقد وضعتها تسهيلًا للقارئ.

** وضعت كلام الناظم ـ رحمه الله ـ بين قوسين، وأفردت أبيات المنظومة وميزتها عن الشرح أيضًا حتى لا يدمج المتن مع الشرح تسهيلًا للقارئ.

4.لعلماء الحديث ثلاثة أقوال في تعريف الخبر:

الأول: هو مرادف للحديث، أي إن معناهما واحد اصطلاحًا.

الثاني: هو مغاير له، فالحديث ما جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - والخبر ما جاء عن غيره.

الثالث: هو أعم منه، أي أن الحديث ما جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - والخبر ما جاء عنه أو عن غيره. ينظر: تيسير مصطلح الحديث للطحان: 15 ـ 16.

5.قال الفيومي في المصباح المنير (58) : وجبريل ـ عليه السلام ـ فيه لغات: كسر الجيم والراء وبعدها ياء ساكنة، والثانية كذلك إلا أن الجيم مفتوحة، والثالثة فتح الجيم والراء وبهمزة بعدها ياء. ويقال هو اسم مركب من (جبر) وهو العبد و (إيل) وهو الله تعالى. وفيه لغات غير ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت