الله الرحمن الرحيم فاتحة كل كتاب) (1) وعملًا بخبر: (كُلُّ أمرٍ ذي بالٍ لا يُبدأ فيه ببسمِ اللهِ الرحمن الرحيم فهو أقطع) . (2) أي ناقص غير تام، فيكون قليل البركة. (3) [1 و] الحمدُ للهِ معطي سُؤَلِ مَن سَأل ... وجاعلِ العلمَ منجاةً لمن عَمَلا
(الحمد لله) أتى به لحديث أبي داود (4) ، وحسنه ابن الصلاح (5) : (كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بحمد الله فهو أقطع) . (6) وفي رواية: أجذم أي ناقص البركة أو ذاهبها. (7)
والحمد لغةً: الثناء باللسان على الجميل الاختياري، سواء كان في مقابلة نعمة أم لا. بخلاف الشكر لغةً (8) والحمد عرفًا (9) ، فأن كل واحد منهما فعل ينبئ عن تعظيم المنعم من حيث أنه منعم، فكل منهما ثناء بغير لسان في مقابلة الإحسان، فيبنهما وبين الحمد اللغوي (10) العموم والخصوص الوجهي.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1.الحديث عزاه الإمام السيوطي في الجامع الصغير (1/ 187) إلى الخطيب البغدادي في جامعه عن أبي جعفر، وقال: هو حديث معضل.
2.الحديث رواه أبو داود وابن ماجه عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ مرفوعًا، وفي رواية لابن ماجه (بالحمد لله فهو أقطع) وألف فيه السخاوي جزءًا. وقال النجم: رواه عبد القادر الرهاوي باللفظ الأول وزاد: (والصلاة عليّ فهو أقطع أبتر ممحوق من كل بركة) . ورواه أبو داود عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ بلفظ: (كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه ببسم الله الرحمن الرحيم فهو أبتر) ، وفي لفظ (فهو أقطع) وفي لفظ (فهو أجذم) والحديث حسن. ينظر: كشف الخفاء: 2/ 156.
3.الكواكب الدرية على متممة الآجرومية: 1/ 8.
4.هو سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير الأزدي السجستاني، أبو داود (202 ـ 275 هـ / 817 ـ 889 م) إمام أهل الحديث في زمانه، أصله من سجستان، توفي في البصرة. أشهر كتبه:"السنن"وهو أحد الكتب الستة في الحديث النبوي، و"المراسيل"و كتاب"الزهد". ترجمته في: الجرح والتعديل: 4/ 101 ـ 102، ووفيات الأعيان: 2/ 404 ـ 405، وتاريخ بغداد: 9/ 55 ـ 59، والأعلام: 3/ 122.
5.هو عثمان بن عبد الرحمن، صلاح الدين بن موسى الشهرزوري الكردي الشافعي، أبو عمر تقي الدين المعروف بابن الصلاح. أحد الفضلاء المقدمين في التفسير والحديث والفقه وأسماء الرجال. ولد في شرفان قرب شهرزور وانتقل إلى الموصل ثم إلى خراسان فبيت المقدس حيث ولي التدريس بالصلاحية وانتقل إلى دمشق وولي تدريس الحديث توفي فيها وله كتب كثيرة. ترجمته في: وفيات الأعيان: 1/ 312، وطبقات الشافعية: 8/ 326، وشذرات الذهب: 5/ 221، وكشف الظنون: 1/ 317، وطبقات الحفاظ: 498، والأعلام:4/ 207 ـ 208.
6.سنن أبي داود، باب الهدي في الكلام، رقم الحديث: (4832) .
7.الكواكب الدرية: 1/ 8، أما الحديث فقد تقدم الكلام على هذه الروايات بما يغني عن إعادته هنا. وللاستزادة ينظر كشف الخفاء للعجلوني: 2/ 156.
8.الشكر اللغوي: هو الوصف بالجميل على جهة التعظيم والتبجيل على النعمة من اللسان والجنان والأركان. التعريفات: 167.
9.الحمد العرفي: فعل يشعر بتعظيم المنعم بسبب كونه منعمًا، أعم من أن يكون فعل اللسان أو الأركان. التعريفات: 126.
10.الحمد اللغوي: هو الوصف بالجميل على جهة التعظيم والتبجيل باللسان وحده. التعريفات: 126.