مخبر عنه في المعنى ولا يخبر إلا عن الاسم. فإذًا لا يجر إلا هو (والتنوين) بالجر عطفًا على الجر.
(نعرفه) أي نعرف الاسم بالجر والتنوين، وهو مصدر نونّت، أي أدخلت نونًا ثم غلب عليه حتى صار اسمًا لنون تلحق الاسم لفظًا لا خطًا لغير توكيد. (1) فقيد لا خطًا مخرج للنون في نحو ضيفن ـ اسم الطفيلي ـ وهو الذي يجيء مع الضيف متطفلًا، وللنون اللاحقة للقوافي المطلقة، أي التي آخرها حرف مد عوضًا عن مدة الإطلاق في لغة تميم وقيس. (2) [5 ظ] كقوله: [من الوافر]
3.أقلي الَّلوم عاذلَ والعتابن ... وقولي إن أصبتُ لقد أصابن
الأصل: العتابا وأصابا. وقوله: [من الكامل]
4.أفد الترحل غير أن ركابنا ... لما تزل برحالنا وكأن قدن
الأصل: قدي. ويسمى تنوين الترنم على حذف مضاف أي قطع الترنم. لأن الترنم مد الصوت بمدة تجانس الروي. ومخرج أيضًا للنون اللاحقة للقوافي المقيدة وهي التي رويها ساكن غير مد. كقوله:
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
1.أوضح المسالك: 1/ 34.
2.شرح الأشموني: 1/ 71.
3.قال الشارح ـ رحمه الله ـ في حاشيته على الأصل: قوله: عاذل: منادى مرخم، وأصبت ـ بضم التاء كما في التصريح وهو الأقرب وبكسرها كما في الشمني ـ أي إن أردت النطق بالصواب بدل اللوم. وجملة لقد أصابن مقول القول وجواب الشرط يفسره قولي. (1) والبيت لجرير بن عطية الخطفي، الشاعر الأموي المعروف. وهو في: ديوانه: 813، والكتاب: 4/ 205، 206، وشرح أبيات سيبويه: 2/ 349، والدرر: 5/ 233. والبيت بلا نسبة في: الإنصاف: 655، ولسان العرب: 14/ 244 (مادة خنا) . والشاهد فيه قوله"والعتابن"و"أصابن"حيث أدخل على اللفظتين تنوين الترنم وأصلهما"العتابا وأصابا"كما ذكر الشارح ـ رحمه الله ـ ذلك.
4.قال الشارح ـ رحمه الله تعالى ـ في حاشية الأصل: أفد وفي رواية أزف وكلاهما بوزن فهم بمعنى قرب. والركاب الإبل التي يسار عليها الواحدة راحلة ولا واحد لها من لفظها كما في الصحاح. ولما نافية وتزل مضارع زال التامة، والرحال جمع رحل وهو المسكن. وكأن قد أي كأن قد زالت وذهبت. والاستثناء منقطع، أي ولكن رحالنا لم تزل بالفعل مع عزمنا على الترحل. [صبان] . (2) والبيت للنابغة الذبياني في ديوانه: 89، وشرح المفصل: 8/ 148، 9/ 19، 52 وشرح شواهد المغني: 490. والدرر اللوامع: 2/ 202، 5/ 178، والشاهد فيه قوله"قدن"حيث أدخل تنوين الترنم على الحرف، والأصل: قدي.
ــــــــــــــــــــــ
1.حاشية الصبان: 1/ 72.
2.حاشية الصبان: 1/ 72.