والخيل، والبقر، والماعز، من نوع الأنجورا المشهور بشعره الجيد في تركيا. والإبل، والأغنام، والماعز في الصحراء الأفريقية. وهناك تجربة ناجحة للمملكة العربية السعودية رائدة في استغلال الصحارى وتحويلها إلى جنات تربي فيها أنواع مختلفة من الحيوانات.
3 -الثروة المائية وصيد البحر:
يطل العالم الإسلامي بجبهات طويلة على مسطحات الماء لمجموعة من البحار التي تتوغل في جسم اليابس، على شكل خلجان، وأذرع كبيرة كما بينا، كما أنه يحوي على أنهار كبيرة، وبحيرات، وبحار داخلية، كبحر قزوين، كل ذلك جعل العالم الإسلامي غنيا بالثروة المائية، وصيد البحر، ولكن استغلاله لهذه الثروات قليل في الوقت الحاضر.
ومن أهم هذه الثروات:
أ- الأسماك: وتستغلها اندونيسيا، وباكستان، وتركيا، وماليزيا، ومصر، والمملكة العربية السعودية، ومملكة المغرب [1] .
ب- الأسفنج: ويصاد من أعماق تتراوح بين 6 أقدام و25 قدما، ويكثر صيده بالقرب من سواحل البحر الأبيض المتوسط الجنوبية، وسواحل البحر الأحمر.
ج- اللؤلؤ: ويصاد من مياه الخليج العربي، وبالقرب من سواحل باكستان، وبعض مناطق البحر الأحمر. وكانت له شهرة تاريخية كبيرة، وقد أخذت أهميته الإقتصادية تتدهور أخيرا تحت ضغط منافسة اللؤلؤ الصناعي الرخيص الثمن.
4 -الثروة المعدنية:
والعالم الإسلامي غني بمعادنه المستغلة والغير مستغلة والأحتياطية، وسنذكر أهمها:
أ- البترول والغاز الطبيعي: وتحتل دول العالم الإسلامي المركز المتفوق والمرموق في مجال إنتاجه واحتياطيه الذي يقدر بأكثر من75 % من احتياطي العالم كله. وأهم المناطق الإسلامية لانتاجه:
1 -منطقة الخليج العربي: المملكة العربية السعودية، والعراق، وإيران، والكويت، وقطر، وعمان، والإمارات العربية.
2 -منطقة جنوب شرق آسيا: وهي ماليزيا، وأندونيسيا، وسلطنة بروني.
3 -منطقة قفقاسيا بين بحر قزوين والبحر الأسود، وتستغله روسيا السوفيتية.
4 -منطقة خليج السويس: مصر.
5 -منطقة شمال افريقيا: ليبيا، والجزائر.
6 -منطقة غرب افريقيا: نيجيريا.
وكانت الشركات الأجنبية تتلاعب كما تشاء في إنتاجه وتسويقه، إلى أن تكونت منظمة الدول المصدرة للبترول - الأوبك - عام 1960 م. فحافظت على المستوى المناسب للأسعار وجردت شركات الاستثمار من التلاعب بحقوق الدول المنتجة له. وقد استخدم الملك فيصل بن عبد العزيز سلاح البترول في حرب عام 1973 م [2] .
(1) ذكرت دراسة عملية أجراها معهد علوم البحار والمصايد المصري بالأكاديمية المصرية للبحث العلمي والتكنولوجيا أن انتاج الدول العربية بالبحر المتوسط من الأسماك. وهي لبنان، وسورية، ومصر، وليبيا، وتونس، والجزائر، والمغرب - بلغ 40 % من الانتاج الكلي للبحر المتوسط لعام 1984 م (جريدة الشرق الأوسط ص 4 الأحد 18/ 1 / 1985 م)
(2) أدرك العالم الغربي وخاصة الولايات المتحدة الأمريكية أهمية استخدام سلاح البترول لمصلحة البلاد الإسلامية بعد أن شهدت نجاحه عام 1393 هـ / 1973 م. فلجأت إلى عملية تخزين البترول لتوجد المنافسة بين أعضاء أوبك فتنهار. كما عمدت إلى ابتزاز إيراد البترول مقابل الأسلحة التي تمد بها الأطراف الإسلامية التي أثارت بينها النزاع كالحرب العراقية الايرانية. وقد عمدت القوى العالمية على استمرار هذا الصراع ليبقى نزيفا بشريا وماليا للعالم الإسلامي. وإفراغ المنطقة من قوتها المالية والعسكرية ليسهل إبقاء السيطرة عليها، ودورانها في فلك النفوذ الأجنبي!
وقد بلغ إنتاج مجموعة أوبك قمته من البترول عام 1394 هـ / 1974 م فكان:
315739000 مليون برميل في اليوم. (الشرق الأوسط 11 محرم 1409 هـ / 30/ 8 / 1988 م عن: Oil and Gas Journal Varivus Issnues